رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
كلماتها ! فعلتها ! هل كان يتخيل أنه رأى و سمع كل ما فعلته و قالته .. ألا تعلم أنه عندما أحبها .. أحبها بقلبه و ليس بشهوته .. ماذا تعنى بأن ماجد كان أول رجل بحياتها .. و جملتها التى زادت الطين بلة ” و هيفضل أول راجل فى حياتى عشان أنا لسة بحبه ” و حبها له إحتياج ! هل كان حبها له مجرد إحتياج !!
لا يهمه كل هذا كل ما يهمه كلماتها ” ماجد سبقك ” ظلت تتردد جملتها كثيراً بعقله إلى خربته فتوقف عن العمل .. كلماتها لا تعنى إلا شيئاً واحداً فقط و هو يرفض تصديقه ! يرفض أن يصدق ! يرفض بشدة !
اقترب منها بعيون تبعث شراراً غاضباً تجاهها حتى إنها كانت ترى انعكاس صورتها بعينه و تشعر أنها تحترق بين لهيبها الأحمر الهائج .. اقترب منها إلى أن أصبح ملاصقاً لها .. تراجعت هى للوارء بخوف شديد و جسدها يرتعش إرتعاشاً فنظراته الحاقدة النارية لم تكن مطمئنة على الإطلاق .. اقترب منها أكثر و أكثر و هو يقبض قبضة يده .. تراجعت للخلف فوقعت بظهرها على السرير .. اقترب منها فانكمشت فى نفسها بعدما أغمضت عيونها بخوف و دموعها تنزل بصمت .. قررت أن تتركه يفعل بها ما يشاء حتى لو قتلها .. فهى لم و لن تعد تهتم .. بعد ثوانى ليست بكثيرة أحست بشئ يوضع على جسدها ليخفيه .. أحست بزفيره لهيباً يحرق أذنها لكنها عندما استمعت لكلماته أدركت أن الكلمات هى التى أحرقت أذنها كما أحرقت جميع خلايا جسدها و ليس زفيره الملتهب الغاضب ” أنا ماكلش لبانة كانت فى بق غيرى ندغها لحد أما خد طعمها و لما زهق منها رماها ” قال كلماته اللاذعة و خرج .. خرج و تركها و ترك الفيلا بأكملها حتى لا يرتكب جريمة بشعة لا يود أن يرتكبها فلو بقى أمامها لثوان أخرى لقتلها لعله يريح لهيب قلبه الهائج داخله !