رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ظلت تنظر لها لبعض الوقت بتفكير و هى بين يديها .. أغلقت قبضة يدها عليها بشدة و لم تفتحها إلا و هى تضعها بيد متخصصة الماسكات .. نظرت للسلسة نظرة أخيرة كأنها تودعها الوداع الأخير و قالت بألم : ديه هدية بسيطة منى أتمنى تقبليها
تفحصتها الفتاة بفرحة و قالت بامتنان : شكراً جداً لحضرتك .. ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت و هى تتفحص تعابير وجهها التى يبدو عليها الحزن و عينها المتعلقة بالسلسلة الموجودة بين أناملها : بس شكلها غالية على حضرتك
ابتسمت تالا بإلم و قالت بجدية : متهيألك بس
ابتسمت الفتاة بامتنان و ارتدتها حول عنقها و وقفت أمام المرآة تتبين مظهرها عليها .. كانت جيدة لكنها لم تكن بالمثالية التى كانت بها برقبة تالا .. كان إنتماء السلسة لصاحبتها القديمة إنتماءاً مخلصاً فلم تشأ ابداً أن تجمل رقبة أى فتاة غير صاحبتها الأولى التى جلبها جالبها لها !
أبعدت تالا نظرها بألم و نزلت دموعها الصامتة التى تعاتبها و تعترض بشدة على فعلتها تلك !
مرت الساعات سريعاً و تالا تتنقل كعروسة متحركة بين يدى متخصصات ماهرات فى التجميل كل واحدة منهن لها عملها الخاص الذى تتقنه بإتقان .. لو كانوا يعلموا أن تعبهم هذا سيذهب هباءً منثوراً لما بذلوا كل هذا الجهد !