رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ارتسمت ابتسامة ساخرة بجانب ثغرها لم يلاحظها هو .. كاذب متدين ! و ربما يكذب بأمر تدينه أيضاً !
أخذ بيجامته و قال بجدية : هدخل أغير و أتوضا
اؤمأت برأسها بعدم اهتمام ليدخل هو إلى الحمام الملحق بالغرفة .. أخرج رأسه لها و غمز لها و هو يقول : لو عايزة أى مساعدة أوعى تترددى لحظة إنك تندهيلى .. دخل مجدداً إلى الحمام و غير ثيابه .. كاد أن يتوضأ لكن لفت نظره هذا الشخص الكاذب الذى يقف أمام المرآة .. بات يكذب كثيراً .. كذباته تزداد يوماً بعد يوماً دون أن يشعر حتى تكاثرت .. هل سيبدأ معها حياة جديدة و هو يخفى عنها أمراً هاماً كهذا .. كيف له بدء حياة جديدة معها بتلك الكذبة .. تذكر حديثه مع أحمد صباحاً .. تذكر إصراره على إخبارها الحقيقة كاملة قبل أن يبدأ حياته معها .. وجد رفضاً تاماً من أحمد كما حذره أنه إذا أخبرها لن تتقبل هى الوضع بسهولة و ربما لن تتقبله من الأصل .. تذكر جملتها عندما كانا جالسين بالسيارة ” أدهم أنت فيه حاجة مخبيها عليا! ” .. رد سريعاً بدون أى تفكير ” لا مفيش .. بتسألى ليه ! ”
جاوبته قائلة ” مفيش بس مجرد سؤال خطر على بالى ” كان طوال الزفاف يفكر فى كلماتها تلك .. لماذا سألته سؤالاً كهذا ! ماذا كانت تقصد به ! هل كان مجرد سؤال خطر على بالها حقاً !