رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الرابع والثلاثون 34 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
دخل مروان لتقوم هى و تقول بجدية : ثوانى و هحضرلك الأكل .. كادت أن تغادر لكن أوقفها مروان قائلاً بجدية : تعالى أنا جايب أكل جاهز
اؤمأت برأسها و ذهبت معه بصمت ليتناولا الطعام !
مر الفرح سريعاً .. كانت كل الأشياء كما أرادتها بحذافيرها لكنها بكل أسف لم تكن كما أرادت نفسها .. لم تكن فرحة بأى شئ حولها لكنها كانت تحاول أن تتصنع الفرحة حتى لا يشعر من حولها بحزنها .. ما أصعب التصنع بإنك سعيد و تكاد تموت من فرط سعادتك و أنت من أكثر الكائنات الحية حزناً و إنكساراً على وجه الكرة الأرضية .. بداخلك انسان يصرخ من الألم و خارجك انسان يحسدونه على سعادته المفرطة و يتمنون أن يصبحوا مثله .. ما ذنبهم هم أن يعيشوا مأساتها .. لا ذنب لهم أن يأتوا فرح فتاة حظها عسر مثلها .. لا ذنب لهم أن يحزنوا معها .. كل الذنب ذنب أدهم و والدها .. لكنها سترى هذا الأدهم .. ستجعله يتألم مثلها و يندم على أنه فكر فى خداعها فى يوم من الأيام فليس عدلاً أن تتألم وحدها !
كانوا واقفين بحديقة الفيلا يودعونها و يتمنون لها حياة جديدة سعيدة .. اقترب والدها منها و قبلها من جبينها و هو يقول بابتسامة فرحة : مبروك يا حبيبتى .. ألف مبروك .. أمسك أحمد يدها و وضعها بيد أدهم و قال بجدية : خلى بالك منها يا حبيبى