رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الخامس والثلاثون 35 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
لماذا لم تخبره بأن ماجد كان أول رجل بحياتها من قبل .. لماذا أخفت عنه الموضوع .. هى أيضاً كذبت عليه و خدعته .. لم يكن هو الكاذب الوحيد كما لم يكن يتوقع أن يمد يده على زوجته فما بالك زوجته التى يعشقها و يحبها .. لم يتربى أبداً على أن يمد يده لحل المواقف و الحصول على ما يريد معرفته .. لم يرى والده يمد يده على والدته و لو لمرة واحدة .. انه ليس من أنصار ضرب الزوج لزوجته فهو يرى أن من يفعل ذلك مجرد من الرجولة لكنها أتت بأخره و أستفزته .. زوجته و حبيبته التى أكتشفت أن حبها له ما هو إلا إحتياج و إنها مازالت تحب ذلك الوغد .. أنقذه من أفكاره التى همجت عليه و لم تشأ أن تتركه صوت أذان الفجر يدوى فى الأرجاء اعتدل و كاد أن يدخل إلى الحمام و يتوضأ لكنه يحتاج لثياب غير تلك الثياب التى ترتديها .. خرج من الغرفة و دخل إلى الأخرى ليحصل على ثيابه من الدولاب .. دخل ليجدها مستلقاة على سجادة الصلاة نائمة و زجاج الكوب متناثر بجانبها فى الأرجاء .. حاول تجاهلها فاقترب من الدولاب و أخذ ثيابه التى أرادها .. كاد أن يخرج لكن أعاده قلبه إليها مجدداً فقد خشى أن تتقلب فتتأذى من الزجاج .. وضع الثياب جانباً ثم اقترب منها بخطوات حريصة .. كاد أن يوقظها و يخبرها أن تصعد لتنام على السرير لكنه امتنع فهو يعلم جيداً إنها ستعاند معه .. اقترب منها و حملها برفق حتى لا تستيقظ .. نظر لها و هو يحملها ليجد وجهها مرهقاً للغاية و علامات الألم مرسومة عليه .. وضعها على السرير برفق و أخذ ثيابه من الغرفة و غادر سريعاً .