رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
دخل بخطوات بطيئة بعدما فتح باب الغرفة ليجدها نائمة كما تعودت فى الفترة الماضية فى وضع كوضع الجنين و هى منكمشة على نفسها .. اقترب منها ليجد دموعها مازالت عالقة على رموشها .. اقترب منها أكثر و وضع يده برفق على أحشائها ثم انحنى و قبلها و هو يقول بصوت خافت : أنا أسف يا حبيبتى .. أنا أسف يا ابنى .. أنب نفسه بشدة على وضعها هذا الذى تسبب فيه و قرر أن يرخى قبضة يده التى تخنقها و يبتعد عنها لفترة من الوقت !
أمام غرفة العمليات .. كانت حالة من القلق و التوتر هى التى تعبأ المكان و تسيطر عليه .. نظر أحمد لــ أدهم الذاهب أمامه ذهاباً و إياباً و قال بنافذ صبر : اقعد بقى يا أبنى حرام عليك خيلتنى و تعبت لى أعصابى
جلس أدهم بجانبه و ظل يفرك يده بتوتر ثم نظر لــ أحمد و قال بتساؤل : اتأخرت أوى جوه مش كده
أحمد بحيرة : مش عارف يا أدهم .. مش عارف أهم حاجة تخرج لنا بالسلامة
أدهم بدعاء : إن شاء الله تقوم بالسلامة و العملية تنجح .. إن شاء الله
شرد و هو يتذكر الأيام الماضية التى قضاها بقربها .. تذكر ابتسامتها التى كان يفتعل أى شئ مضحك حتى يراها مرسومة على هذا الثغر الكريزى الصغير ! تذكر هلعها عندما دخل غرفتها دون سابق إنذار حتى يخبرها بأن الغداء جاهز ..لم تكن مرتدية حجابها و كانت ترتدى بيجامة قطنية مريحة قصيرة الأكمام بعدما أتت الخادمة و ساعدتها فى تغيير ثيابها.. تذكر عندما ظل ساعة بأكملها يقنعها أن تكف عن البكاء لأنها زوجته و يحل له أن يرى أكثر من شعرها .. تذكر جملتها التى لم يفهم لها معنى حتى الأن ” كلكوا بتقولوا كده و فى الأخر بتحطوا الحمل علينا لما بنصدقكوا ! ” ماذا تعنى جملتها تلك ! .. تذكر عندما سألها ماذا تعنى لكنها ماطلت و لم تعط له إجابة نافعة .. لا يعلم لماذا ينتفض جسدها بمجرد أن يلمس يدها فقط .. لم يجد تفسيراً لهذا غير أنها خجلة منه .. و تأكد من تفسيره أكتر عندما تركته يمسك يدها قبل العملية و تمسكت هى بيده حتى تشعر بالأمان ! لا يعلم لكنها بالتأكيد خجلة منه و ستتعود عليه شيئاً فشيئاً !