رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الحادي والاربعون 41 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

نزل على ركبته بجانبها ليصبح مقابلها .. أمسك وجهها بيديه و مسح دموعها بأصبعيه الإبهام .. أخذ نفساً عميقاً ثم قال بجدية : أنا من و أنا صغير .. ماما كانت مهتمية بتربيتى أنا و سارة على القيم و المبادئ و الأخلاق الإسلامية .. عارفة لما كدبت فى مرة اتضايقت منى جداً و نبهتنى بهدوء و بعتاب إن اللى عملته ده غلط و حرام .. كبرت و أنا عمرى ما كدبت فى حياتى و كان معروف عنى دائماً إنى عمرى ما بكدب .. أردف قائلا بجدية : أنا هتكلم معاكِ بصراحة و صدق .. عشان مش عايز أكدب عشان تعبت من الكدب و عارف إنه أه هيسد بس هييجى وقت و يتكشف .. أنا مش ساعة لما عرفتك و أنا بعاملك من قلبى بكل صدق .. كلامى ليكِ مشاعرى ناحيتك تصرفاتى معاكِ عمرها ما كانت كدبة أبداً .. مش هكدب عليكِ و أقولك إنى مكدبتش عليكِ .. لا كدبت لما بقيت عندك طالب .. كدبت عشان تفتكرى دايماً إنى كنت الطالب و أنتِ المدرسة .. صمت قليلاً و قال بجدية : أول مرة طلبت فيها إيدك لما جيتلك الفيلا أنا و توتة .. كنت بطلب إيدك و أنا بحبك و عايزك تبقى مراتى فعلاً حتى لو كنتِ مقعدة مش بتمشى و أنا كنت هخدمك .. ساعتها لما قولتلك تتجوزينى كانت رغبتى مش رغبة باباكى .. نظر بعيونها و قال بجدية : مفيش كلمة بحبك نطقها لسانى كانت كدب .. مفيش بحبك قالتها عيونى كانت كدب .. كل بحبك قلتهالك كانت من قلبى عشان كده كانت بتلمس قلبك .. ماتتخيليش أنا فرحت إزاى لما مضيتى على قسيمة الجواز بتاعتنا .. لما بقيتى مراتى قدام ربنا و قدام القانون .. ماتتخيليش فرحتى إزاى لما شوفتك بفستان الفرح .. لما روحنا من الفرح ربنا وحده اللى شاهد عليا إنى كنت هقولك على كل الحقيقة و إنى حبيتك بجد من كل قلبى مش مجرد رغبة باباكى .. صمت قليلاً و قال بجدية : مش هكدب عليكِ و هقولك إنى فعلاً كان نفسى أتجوز واحدة أكون أول واحد فى حياتها و خصوصاً لو كنت بحبها زي ما بحبك .. صمت قليلاً و أكمل قائلاً : بس أنتِ عندى غير أى حد , أنتِ الوحيدة اللى حبتها و قلبى دقلها فطبيعى اتضايق و أغير لما أعرف إن فى حد كان فى حياتك برغم إنه كان جوزك على سنة الله و رسوله .. مسح دموعها التى تتناوب بالنزول و قال بجدية : علشان أبقى صفيت قلبى من ناحيتك .. شوفتك مرتين زمان و كنت بكرهك و مش طايقك من ساعتها عشان طريقة لبسك و عيشتك اللى من الواضح إنها كانت غلط فى غلط لكن اللى شوفتوا معاكِ الأيام اللى فاتت و شوفته من أول ما عرفتك بجد عن قرب .. أثبتلى أد ايه أنا كنت ظالمك و إن مفيش أنقى من قلبك بالرغم إنك عصبية و لسانك طويل .. الأيام اللى قاعدتهم معاكِ فى أوضة واحدة أثبتولى إنك أحسن زوجة ممكن اأتمنها على بيتى و عيالى و قلبى .. أثبتلى إن البنت الطايشة اللى شوفتها زمان مابقتش موجودة بالرغم إن فيه طفيف من الطيش بس مش مشكلة .. صمت قليلاً و قال بعتاب : متعرفيش أنا قلبى كان بيتقطع إزاى لما قولتيلى إن حبك ليا كان مجرد إحتياج و إنك لسه بتحبيه .. أمسكها من كتفها برفق و قال بجدية : ننسى كل اللى فات و نمحيه من حياتنا .. ندى نفسنا فرصة تانية و نسامح بعض على أى حاجة كانت قبل اللحظة ديه .. نبنى حياة جديدة أنا و أنتِ .. حياة قايمة على طلب رضا ربنا و تقواه.. حياة قايمة على المودة و الرحمة و الصراحة و الصدق .. ضمها إليه و مسح على كتفها برفق قائلاً بتساؤل : موافقة نكمل حياتنا مع بعض و ننسى كل اللى فات بعد ما قلوبنا تصفى لبعض !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية كحلي الأثمد الفصل الخامس 5 بقلم نسمة عبدالله - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top