رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الحادي والاربعون 41 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
لم تستطع أن تتحمل كلامه .. وقفت أمامه و صاحت قائلة : تصدق إنك أنت اللى غبى .. بجد غبى .. نزلت دموعها و قالت بانفعال : لازم تبقى غبى عشان لسة فاكر إنى بحب زفت .. لازم تبقى غبى عشان صدقت كلامى لحظة إنفعال و غضب منى .. لازم تبقى غبى عشان فاكر إنى خايفة عليه .. أنا كنت خايفة عليك أنت لتأذيه و يحصله حاجة فتتأذى أنت .. لازم تبقى غبى لما تصدق إن حبى ليك مكنش أكتر من إحتياج .. لازم تبقى غبى لما تسمع الكلمة منى و تتبت فيها أكنك مصدقت سمعتها .. اقتربت منه و أمسكته من ياقة قميصه و هى تقول بانفعال وهى تهزه : أنا بحبك أنت يا غبى و عمرى ما حبيت غيرك .. حتى حبى القديم ليه اكتشفت إنه مكنش حب أصلاً .. أنا عمرى ما حبيت قدك .. عمرى ما حسيت بالأمان قد ما بحس بيه معاك و لما قولتلك إنى لسة بحبه كنت عايزة أغيظك مش أكتر .. ارتمت على صدره و قالت ببكاء : أنا بحبك أنت يا غبى
ظل صامتاً يستمع لكلامها بإنصات شديد و حدقة عينيه تتسع .. عندما ارتمت على صدره لم يكن منه إلا أنه أغلق ذراعيه عليها و ضمها بشدة حتى أنه شعر بتألمها من قوة ضغط يده على جسدها الضئيل نسبة لجسده و قوته .. أرخى قبضة يديه إلى حد ما حتى لا يتسبب بكسر بقفصها الصدرى .. أخذت تبكى ليتحرك هو بها و هى مازالت بين أحضانه و يجلس على السرير .. جلس و أجلسها بجانبه و ضمها إليه و هى تتشبث بقميصه .. أخذ يمسح على كتفها و ظهرها بحنان إلى أن هدأت .. أبعدت رأسها عن صدره و رفعت نظرها له و هى تقول و الدموع متعلقة برموشها : أنا عارفة إنك متضايق منى عشان موضوع ماجد و إنك يمكن تكون لحد دلوقتى مرغم على الجواز منى بسبب بابا و وصيته لينا .. صمتت قليلاً و قالت بدموع : أنا عارفة إن بابا كان أنانى لما ظلمك و أجبرك إنك تتجوز بنته المقعدة و الأكتر من كده إنه أجبرك قبل ما يموت إنها تفضل على ذمتك و هى بتعرج و جوازها اللى إنت كنت فاكره على ورق مطلعش على ورق .. صمتت قليلاً و قالت من بين دموعها التى تنزل : أنا عارفة إنك زي أى راجل نفسك تكون أول واحد فى حياة اللى هتتجوزها