رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الحادي والاربعون 41 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

انتبهى يا أبنة حواء .. هى ماتت لكنكِ مازلتى تنبضى بالحياة و دقات قلبك تدق بأعلى صوتها تنبهك بأن لديكِ فرصة أخرى لتغيير الواقع لو كنتِ بمكانها .. مثلها .. بمثل ظروفها و سلبيتها .. لا تتقبلى الواقع كما هو .. يمكنك تغيره فلا تيأسى فإنها ليست نهاية الحياة لو أخترتى رجلاً لا يقدرك و لا يحترمك .. يمكنكِ تغيير خطأك بإيدك لتجعليه صواباً .. لا تتساهلى أبداً بحقك أو تسمحلى لرجل أحمق دللته أمه بأن يقلل من شأنك و يهدر كرامتك فتصبح كوعاء لبن مسكوب بأرض طميية يستحيل جمعه و شربه مجدداً .. لا توهمى نفسك و تواسيها بعيش حياة كتلك لمجرد إنكِ تحبين رجلاً أحمقاً كانت لتربيته دور كبير فى حماقته تلك .. لا تسيرى وراء قلبك لو كان نهاية طريقه سلب كرامتك و أقل حقوقك كإنسانة لها الحق أن تعيش بذاتها و كيانها الخاص المنفصل أو على الأقل امرأة لها احترامها .. لو كنتِ بمكانها و تحبين رجلاً أنانياً لا يشعر إلا بنفسه و يرى أنه محق دائماً و يصيبه العمى و الصمم عندما يتعلق الأمر بحقوقك و مستقبلك كإنسانة لها طموح منفصل بعيداً كل البعد عن طموحاته و رغباته .. فلا تكونى سلبية خدى خطوة إيجابية و دوسى على قلبك لو داس قلبك على كرامتك و إنسانيتك .. لا تعيرى اهتماماً لمجتمع أحمق يعتبر الطلاق محرماً و يضع المطلقة بوضع لا تحسد عليه .. لا تهتمى بأراء الناس و كلامهم فالناس لا تكف عن الكلام يا عزيزتى .. إهتمى بحياتك فأنتِ من تعيشينها و تعانين منها سواء ألم نفسى أم جسدى و ليس هم .. إذا كان هذا الذكر لا يقدرك و يتفنن بتعذيبك فلا تماطلى و أفعلى الصواب .. ظل الحائط سيكون أفضل بكثير و حامى من رجل كهذا .. لا تكونى كمسمار صامت يدق عليه أى رجل ليخضع و يخسف به عرض الحائط حتى يختفى ولا يقدر على المقاومة .. لا تكونى آلة مهمتها تنفيذ مهام الطبخ و الكنس و الغسل و إرواء الشهوات لا غير .. كونى روح و لا تكونى جسد .. انظرى لنفسك , اعرفى قيمتك , حبى نفسك و ذاتك و اهتمى بهما , ادرسى , ابنى طوحاتك و حقيقه لتنشئي طموحاً جديداً لكِ لتبدأى بتحقيقه أيضاً , لا تكرسى حياتك لرجل و لو أحببتى حبى رجلاً يشجعك و يدفعك بتجاه طموحك , لا يكسر بخاطرك و إرادتك و يقنعك بأنكِ أمراة لا أهمية لها بالحياة .. لأنك أمرأة فقط .. حبى رجلاً يساندك بالعلاقة .. يعتذر هو مرة و تعتذرى أنتِ مرة و ليس كل الإعتذار عليكِ و هو لا يفعل أى شئ غير قبول إعتذارك أو رفضه .. حبى رجلاً لا تخافى منه و لا تكونى أبداً تلك الفتاة الحمقاء المراهقة التى ما إن تشعر بتغييرات جسدها تبدأ بالتفكير بالرجال و الزواج .. انضجى يا فتاة و حققى طموحاتك أولاً و انظرى لمستقبلك و لا تسعى وراء الرجال فالرجال لا يطيرون يا عزيزتى .. و لو كنتِ أماً لطفل .. أرجوكِ ربى ابنك بأن يحترم جنس حواء فأمه التى ربته و سهرت على راحته كانت و ستظل إحداهن .. ربيه أن قوة الرجل لا و لن تكون بيده بل لإحتوائه لأنثاه و تفاهمه معها .. لا تربيه على أنه لمجرد حصوله على لقب ذكر بأن له الأولوية و الإستثناء و لديه ميزة إلقاء الأوامر و هو جالس على كرسي من بعيد يراقب تنفيذها , يأكل البوشار و يصيح بأخته أو زوجته أو حتى أمه بعدم الإبطاء و الإسراع لتنفيذ مطالبه .. ربيه على مساعدة المرأة و أنها ليست عيباً سيقلل من رجولته أو سينقصها .. أرجوكِ لا تربيه على أن النساء ليست إلا جسداً جميلاً .. ربى أبنك على أن النساء روح و عقل و إذا أخبرك بأن الرجال قوامون على النساء أخبريه أنه محق لذلك يجب عليه إحتوائهن و عدم الإتيان عليهن .. ربى أبنك حتى لا تظلمى امرأة مثلك .. نهاية .. الرجال مهمون جداً بحياتنا لكن ليس لحد العبودية فلو كنتِ بمكانها إنج بنفسك من علاقة كتلك فنحن لسنا بزمن السيد و العبدة فلقد خلقكى الله حرة يا عزيزتى فلا تأسرى نفسك بحياة كتلك مع رجل كهذا !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية بين الحب والانتقام الفصل الثالث 3 بقلم نور محمد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top