رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثاني والثلاثون 32 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
ربت على كتفها بحنان قائلاً بجدية : يلا إثبتيلى إنك قدها و تقدرى تتحدى أى حاجة
ابتعدت عنه و هى تقول بتساؤل : أنت حقيقى يا أدهم ؟
ابتسم أدهم لها و قال بسخرية : أمال 3D !
ابتسمت تالا بحب و قالت بتلقائية : مش عارفة أقولك ايه غير إنى بحبك أوى
دهش أدهم من تصريحها الصريح اللغوى الذى يخبره بحبها له .. شدها إلى كنفه مجدداً و ضمها إليه بشدة و الصمت هو سيد الموقف .. أبعدته عنها و هى تقول بصوت خافت : الناس يا أدهم
أدهم بصوت خافت : و أنتِ موطية صوتك ليه ؟ هما كده كده مش فاهمين أحنا بنقول أيه ؟
تالا بجدية : بس شايفين أحنا بنعمل ايه .. أردفت بتساؤل قائلة : طب أنت كمان موطى صوتك ليه ؟
ضحك أدهم و قال بحيرة : مش عارف
مسحت وجهها بيدها و هى تقول بحماس : هاجرب تانى
قام من جانبها و شدها لتقوم و تكمل ما بدأته بحماسة أكبر و أمل أكبر و أكبر !
مشيت بخطوات متثاقلة و لكن تلك المرة مسافة أكبر من ما سبقتها .. وقعت مجدداً لتقوم بتثاقل و كلها عزم أن تنجز تلك المهمة الشاقة بنجاح و تحاول مرة أخرى !
ظلت تتمرن لبعض الوقت و تقوم و تقع .. تقوم و تقع .. شعر الطبيب بتعبها فأوقفها قائلاً : يكفى تدريب اليوم .. لنكمل لاحقاً
مرت الأيام و هى تتدرب أكثر و اكثر حتى قطعت شوطاً كبيراً و استطاعت أن تسير مسافات ليست بالطويلة و ليست بالقصيرة بمفردها دون أن تقع .. كان أدهم فخوراً بها حقاً .. فخوراً بتقدمها الملحوظ يوماً بعد يوم و بإصرارها على التقدم أكثر و أكثر .. ليس غريباً عليها فهى ابنة أحمد الذى طالما أعجبه إصراره و عزيمته .. كان أحمد يتابعها من خلال أدهم بسبب إنشغاله فى الأونة الأخيرة بأعماله التى أهملها و تراكمت عليه كما أنه كان يتولى الأمر بمفرده بسبب إنشغال أدهم بتالا ! كان يفتقد وجود أدهم كـيده اليمنى بشدة !