رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثالث والثلاثون 33 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أدار أدهم السيارة لتقول تالا بتساؤل : هى أسيل و توتة راحوا فين ؟
أدهم بجدية : لا ده أنتِ مش معايا خالص .. فى ايه يا تالا مالك ؟
تجمعت الدموع فى مقلتيها و قالت بجدية : أدهم لو سمحت روحنى .. أنا دماغى مصدعة أوى أنهارده نخرج بعدين
أدهم بغيظ : بعد ما قعدت أقنع فى توتة ساعتين
تالا برجاء : أنا مش قاصدة أضايقك و الله بس لو سمحت يا أدهم روحنى .. ماتزعلش منى بس بجد مصدعة
أدهم بنافذ صبر : ماشى يا تالا .. هادخل أجيب أسيل و توتة
أؤمأت برأسها لينزل أدهم و يذهب .. نزلت دموعها و قالت بعتاب و هى تنظر لنفسها بمرأة السيارة : ليه ماقولتلهوش .. كان لازم تتشجعى و تقوليله .. لكن أنتِ جبانة و خايفة تقوليله يسيبك .. مسحت دموعها و حاولت أن تبدو طبيعية حتى لا يشك أكثر بأمرها !
مرت الأيام بروتينية قاتلة .. لميس تتلاشى مروان حتى لا تتشاجر معه و هو يحاول قدر الإمكان أن لا يصيح بها حتى لا تنهار و يفقد أبنه .. تالا كانت تتجهز للزفاف و أسيل تلازمها فى كل خطواتها .. كانت تالا فى كل مرة تحاول أن تتحدث مع أدهم و تخبره بأمر ماجد لكنها لم تملك الشجاعة الكافية لفعل هذا و كانت تتراجع فى اللحظة الأخيرة .. حتى أدهم كان ضميره يؤنبه و يحرقه أن يبدأ حياته معها بكذبة لكنه مثلها .. يخاف أن يفقدها .. يخاف الفراق لو أخبرها بالحقيقة .. كان يسخر دائماً من الواقعين بالحب و يخشون ألم الفراق لكنه عندما ذاق لذة الحب لم يشأ أبداً أن يذق لسعة فراقه !