رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل الثالث والاربعون 43 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
استكانت هى لترى ماذا يمكن أن يكون بها .. أتى بالفيديو و بدأه ثم وضع الكاميرا أمامها لتنصدم هى من هول ما رأته .. لم تكن تتخيل أنه حقير لتلك الدرجة .. هل هذا الفيديو معه منذ سنتين .. هل يشاهدها هكذا و يستبيح النظر لجسدها و هى محرمة عليه .. ألا يخاف عقاب الله من ما يفعله .. كيف يحلل لنفسه أن يراها هكذا .. ألم يكفى ما فعله معها فى الماضى .. ألم يكتفى بعد من كل ما ارتكبه بحقها .. ألا يعلم أن الله مطلع على أعمال عباده .. لا تخفى عنه خافية .. ألا يعلم قول الله تعالى ” و كان الله على كل شئٍ رقيباً ” ..كيف سيواجه الله بما فعله هذا .. كيف سيواجهه و هو يشاهدها و يستبيحها .. ألا يعلم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذنان تزنيان وزناهما الاستماع، واللسان يزني وزناه الكلام، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما الخطى، والقلب يشتهي ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ] متفق عليه .. ألا يعلم أنه زانى هكذا .. ألا يعلم أنها أصبحت أجنبية عنه من يوم أن طلقها .. لم يتحمل عقلها الفكرة .. لم تتحمل أن جسدها يهان و يستباح هكذا دون علمها و الأن بعلمها .. أبعدت الكاميرا من أمامها و حاوطت يدها على جسدها لتخفيه فبرغم من ملابسها الواسعة الفضفاضة التى تخفيها إلا أنها تشعر الأن إنها تجلس أمامه عارية تماماً كما ولدتها أمها .. انخرطت فى البكاء و أخذت تصرخ بشدة من بين بكائها و هو يحاول تهدأتها لتصرخ هى أكتر إلى أن أغشى عليها بعدما عافرت و حاولت أن تصلب طولها حتى لا يغشى عليها و هى برفقة هذا الوغد !