رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

نظر لها بنصف عين و قال بخبث : طب اقلعيه .. هاتى قميصى يلا

ضغطت على أسنانها بغيظ و بدأت تفك ازرار القميص دون أن تعى لما تفعله فوجوده أمامها الأن أربكها و شتت أفكارها .. وصلت لمنتصف أزرار القميص و أدهم يرشقها بنظراته العابثة المتفحصة .. أدركت ما تفعله بعدما خيم السكوت على المكان حتى إنها لو كانت بالريف ستسمع صوت صرصور الحقل .. بدأ عقلها بالعمل فبدأت بإغلاق أزرار القميص مجدداً بسرعة غريبة حتى إنها بدأت تغلقها بطريقة خاطئة لكن لم يهمها فكل ما كان يهمها أن تغلقه سريعاً حتى لا يشاهد أكثر مما شاهد .. صاحت به قائلة بعدما أحمرت وجنتها خجلاً و غضباً بنفس الوقت : أخرج بره يلا

ظل ينظر لها لبعض الوقت ثم قال ببرود : هاتى قميصى الأول

دفعته من كتفه صائحة به و هى تقول برجاء : أخرج بره و أنا أدهولك .. يلا أخرج

قام ببرود و نظر لها نظرة أربكتها و أخجلتها و هو يجلبها من شعر رأسها المتناثر بعشوائية إلى كعب قدمها الصغير الأبيض .. ضمت قدمها إلى صدرها و حاولت إخفاؤه بيدها لعله

يكف عن نظراته تلك التى تشعر أنها تخترقها و تجردها من ثيابها .. صاحت به قائلة برجاء : أخرج بره بقى

نظر لها نظرة أخيرة ثم التفت و أعطاها ظهره و سلك طريقه لباب الخروج و إبتسامة سخرية مرسومة على شفتيه فيا لسخرية القدر عنده زوجة كتلك و مازال يعيش عيشة الأعزب .. حالته الأن تذكره بفقير كان يري الطعام طيله حياته و لا يقدر على مساسه ليعف نفسه عن السرقة و عندما اتيحت له الفرصة و أصبح يملك من أشهى و أطيب الأطعمة ما يكفى و يزيد .. وقف بعيداً يتفرج عليه و هو يشتهيه و يتمنى المساس به و مد يده ليشبع منه لكنه ذو كبرياء خاف أن يقترب فيرفضه الطعام و يذكره أنه مهما امتلكه سيظل فقيراً و لن يترقى درجة واحدة أكثر من هذا !

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية هجوم عاطفي الفصل السابع 7 بقلم هاجر عبدالحليم - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top