رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
عدل عبد العزيز وجهه ناحيتها و قال بسخرية : من عنيا هبقى أعملك عريس تفصيل .. أردف قائلاً بتساؤل : أخر كلام يعنى مش موافقة
اؤمأت برأسها و قبلته على وجنته ثم قالت بتساؤل : حضرتك عايز حاجة تانى ؟
ابتسم لها و قال بجدية : لا يا حبيبتى .. كادت أن تغادر لكنه أوقفها قائلاً بتساؤل : أسيل أنتِ رفضاهم ليه ؟
أسيل بملل : حاتم مش بطيقه و أسر عادى
اؤمأ عبد العزيز برأسه بتفهم ثم قال بجدية : زى ما تحبى .. أردف بتساؤل قائلاً : عملتى ايه فى امتحانك
ابتسمت لأنه اهتم بالسؤال عليها ثم قالت بملل : حليت يا بابى
عبد العزيز بابتسامة : ربنا يوفقك يا حبيبتى
مر يومان لا يوجد بهما شئ جديد غير أن أسيل أخبرت تالا أنها رفضت أسر و حاتم .. أغلقت كتبها و وضعتهم جانباً .. أنحنت بظهرها قليلاً للأمام لتحرر قدمها من ذلك الرباط .. كعادتها عندما تفكه تتذكر أدهم و هو يربطه لها برفق فتبتسم ابتسامة حزينة مشتاقة .. بعدما حررتها قامت بخطوات عرجاء بتجاه الدولاب .. أخذت بشكيرها و اتجهت نحو الحمام لتأخذ حماماً قبل نومها .. أنهت حمامها و خرجت و هى تلف بشكيرها حولها و تجفف شعرها بتلك الفوطة الموضوعة على رأسها .. فتحت إحدى درف دولابها لتحصل على ثياب ترتديها لكنها فتحت الدرفة الخطأ الخاصة بأدهم .. كادت أن تغلقها لكنها ظلت واقفة لبعض الوقت تنظر لتلك القمصان المعلقة التى تركها و لم يأخذها معه .. مدت يدها و أخذت واحداً من بينهم .. احتضنته إلى صدرها و هى تشعر بإشتياق له .. رفعته لأنفها لتشتم رائحته لكن لسوء حظها رائحة مسحوق الغسيل قضت تماماً على رائحة أدهم المميزة .. فتحت أحد الأدراج الكامنة بقلب الدولاب و هى تدعى ربها أن تجد مبتغاها .. ابتسمت بفرحة عندما وجدت تلك العلبة الأنيقة المغلفة موضوعة بمكانها منذ أن رتبتها فى الدولاب قبل زفافها بأيام .. بالتأكيد لم تنفذ زجاجة عطره القديمة لذلك لم يفتح تلك الجديدة .. فتحت العلبة و أخرجت منها زجاجة عطر أنيقة الشكل .. بدأت بإغراق قميصه و جميع أنحاء الغرفة برائحة عطرة علها تشعر بوجوده معها و يقل إشتياقها له .. رفعت القميص إليها مجدداً و استنشقته و هى تغلق عينيها تتخيله موجوداً معها بجانبها لا يفصل بينهما سوي بضع إنشات و ليس مسافات بعيدة كواقعهم .. أتت برأسها فكرة لتشعر بوجوده جانبها .. يكفيها فقط شعور بأنه جانبها لتكف عن الإشتياق له .. وضعت القميص على السرير و اقتربت من الباب بخطوات عرجاء و أغلقته بالمفتاح خوفاً من أن يمسكها أحد متلبسة بما ستفعله فيفضح أمرها و يعلمون إنها مشتاقة إليه بحق رغم عدم كثرة الأيام التى غابها .. وضعت المفتاح على التسريحة بعدها طرحت بشكيرها أرضاً و أرتدت قميصه و بدأت بإغلاق زرائره .. وقفت أمام المرآة و هى تتطلع إلى نفسها .. كم يبدو مظهرها أحمق و هى ترتدى قميصه الذى يظهرها كالبلهاء بأكمامه الواسعة الطويلة و طوله الذى يصل إلى ما بعد فخذها بقليل .. لم تكن تعلم إنها ضئيلة الحجم نسبة له .. لم تكن تعلم أن حجمه عملاق هكذا .. أغلقت درفة دولابه و فتحت درفتها الخاصة و أخرجت منها شورت جينز قصير و ارتدته .. جلست أمام التسريحة و أخذت تمشط شعرها القصير ثم جمعته بتوكة صغيرة .. قامت بخطوات عرجاء و أغلقت الأنوار .. استلقت على سريرها و احتضنت جسدها و أخذت تتذكر لحظاتها معه خاصة عندما احتضنها عنوة بعد وفاة والدها و قراءته العذبة للقرآن التى هزتها داخلياً لأنها شعرت بكل كلمة كان يتلوها .. ظلت تفكر به لبعض الوقت ثم ذهبت بنوم عميق !