رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

رنت جرس الباب ليفتح لها أدهم .. نظرت له بدهشة و قالت بتساؤل : أنت رجعت امتى من السفر ؟

ابتسم لها و قال بجدية : رجعت أمبارح بليل .. أردف بتساؤل قائلاً : عاملة ايه ؟

تنهدت بضيق و قالت بملل : هبقى كويسة لو صاحبك سابنى فى حالى هو و الــ stupid التانى اللى أسمه حاتم

أدهم بتساؤل : أسر !

اؤمأت أسيل برأسها و قالت برجاء : بليز يا أدهم قول له يسيبنى فى حالى

اؤمأ برأسه و قال بجدية : ادخلى أنتِ طب دلوقتى و أنا هتصرف معاه

دخلت أسيل و تركته ليدخل هو وراءها و يحضر هاتفه .. طلب رقم أسر و ظل ينتظر رده لكنه لم يرد .. عاود الإتصال عدة مرات لكن يظل الحال كما هو عليه و ليس هناك جديد !

مرت ثلاثة أيام و الحال كما هو عليه .. تالا تركن الورق و ترفض امضته خوفاً من سفره و أدهم لا يتحدث معها لكنها لا يهمها فكل ما يهمها أن تراه أمامها حتى لو لم يكونا يتحدثان .. خرجت من الحمام لتجده جالساً على كرسي بالغرفة و هو يضع اللاب توب أمامه و لكن الغريب أنه كان مهندم نفسه من الجهة العليا فقط .. فقد كان يرتدى قميصاً أسود اللون و شعره مرتب بشكل منمق لكن من الأسفل كان يرتدى بنطلون ترينج و شبشب المنزل .. هل جن هذا الرجل أم ماذا ! لاحظت أنه لم يهتم بوجودها فكيف سيهتم و هو مشغول بالحديث مع ذلك الصوت الأنثوى الذى تسمعه منبعثاً من تلك الآلة الحديدية الألكترونية أمامه .. تباً للتكنولوجيا .. بالتأكيد يهندم نفسه من فوق هكذا حتى يظهر بشكل وسيم جذاب أمام تلك المرأة التى تسمع صوتها .. جلست على طرف السرير لتسمع ما يدور بالتفصيل .. كان الحديث كله بالألمانية التى لا تتقن منها غير القليل .. هى تعلم جيداً أنه يتقن الألمانية بجدارة فقد كان يتحدث بها بألمانيا كأنها لغته الأم حتى إنها دهشت وقتها .. جذب انتباهها ذلك الصوت الأنثوى الرقيق الذى ما إن تسمعه تشعر بنبرته الجدية لكن بذات الوقت تشعر بعذوبته و أنوثته المفرطة .. لفحت قلبها هّبة من الغيرة فتغيرت تعبيرات وجهها على الفور .. لقد فتنت هى بصوتها فما بالك هو .. جذبها عقلها إلى سؤال أخر فإذا كان هذا صوتها فما بالك ما هو شكلها .. بالتأكيد فتاة أوربية فاتنة الجمال إذا وضعت بمقارنة معها ستخسر بكل تأكيد .. زفرت بغيظ و أقسمت أنها يجب أن ترى تلك الفتاة ذات الصوت الحسن الذى يحدثها لتقنع نفسها بعدها أن الملامح العربية هى أصل الجمال .. نظرت للمرآة و عدلت شعرها القصير لتجعله مفروداً و من ثم عدلت تلك البيجامة القطنية التى تشبه بيجامات الأطفال بالرسومات المرسومة عليها لعلها تشعر بالثقة ! و لكن أى ثقة فتلك البيجامة تشعرها بأنها فتاة مراهقة فى السادسة عشر من عمرها أتت لتوها من مدرستها .. تنهدت بتأفف فحتى لو كانت الأجمل فإنها لا تملك صوت إنثوى كصوتها فقد أنهكت صوتها بعصبيتها و غضبها المستمر حتى أنها نسيت أنها أنثى و أن ما يميز الإناث صوتهم المنخفض الرقيق .. قامت بخطواتها العرجاء و اصطنعت الإقتراب من الدولاب علها ترى شكلها من بعيد لكنها لم تستطع فقادها فضولها فاقتربت لحد كبير منه حتى أنها وقفت وراءه لكنها بكل أسف لم تستطع أن تراها فقد أغلق شاشة اللاب سريعاً عندما لاحظ اقترابها منه و من ثم وضعه جانباً و وقف أمامها و عينه تطلق شرراً بإتجاهها فكيف لتلك الغبية أن تقف وراءه بحالتها تلك بشعرها الظاهر و بيجامتها التى تظهر مفاتنها رغم إنها بيجامة لفتيات صغار .. ألم تره و هو يعقد إجتماعاً هاماً مع تلك العميلة الهامة الجالسة و معها سكرتيرها الخاص و بعض الرجال الأخرين .. ألا تعلم أنه لو كان تأخر لثانية أخرى فى غلق اللاب كانت ستظهر على شاشة كبيرة بعرض الحائط بشركة تلك العميلة .. كاد أن يوبخها و يعرفها ما ارتكبته من خطأ لكنه سمع صوتها و هى تقول بضيق : ماكنش لازم تقفله على فكرة .. براحتك لو كنت بتكلم واحدة أو حتى أتجوزتها .. أنا كده كده مش همنعك

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية زمردة الزين الجزء الثاني الفصل الثالث 3 بقلم فاطمة سعيد - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top