رواية سبر اغوار قلبي ولكن الفصل التاسع والثلاثون 39 بقلم نورهان سامي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf
أخذت الورق من جانبها و مدت يدها له به .. أخذه منها و هو على أخره منها .. بدأ يشرح لها الصفقات و المناقصات الموجودة بالأوراق بشكل مبسط و سلس حتى تفهمها .. ظلت تتأمله بشغف و هى تراه يشرح .. كم هو بسيط بشرحه ! كم هو جذاب و هو جاد ! هل يجلس أمام الموظفات و العميلات و يشرح لهن هكذا بجديته تلك التى تجذبك إليه دون بذل اى جهد .. و ذلك الإنبعاج الطبيعى البسيط الموجود بوجنته بالتأكيد يثير إنتباههن ليسرحوا معه دون أن يشعروا كحالتها الأن .. و ماذا إذا ضحك أمام واحدة منهن أثناء اجتماع خاص بالشركة ! بالتأكيد ستسحر به و ربما تغازله إذا كانت دون حياء .. تغيرت تعابير وجهها على الفور للضيق .. أفاقت على صوته و هو يقول بتساؤل : فهمتى !
ظلت صامتة لبعض الوقت تفكر .. تذكرت ما كان يفعله معها عندما كانت تشرح له بالكورس .. ارتسمت ابتسامة خبيثة بداخلها ثم قالت بأسف مصطنع : مش فاهمة حاجة .. ديه حاجات معقدة جداً
تنهد تنهيدة طويلة و قال بضيق : أنا شرحتلك بأبسط طريقة .. مفيش أبسط من كده
نظرت له بخبث و قالت بجدية : أشرح تانى يمكن أفهم
مسح وجهه بيده ثم أرجعها لتتغلل أنامله شعره الأسود الغزير .. بدأ بالشرح لها مجدداً و لكن بطريقة أخرى لعلها تفهم و تمضى على الأوراق .. بعدما أنتهى سألها مجدداً هل فهمت أم لا ليجد الإجابة بالسلب .. بدأ بالشرح لها للمرة الثالثة على التوالى بطريقة أخرى غير الطريقتين السابقتين لعلها تفهم و ينتهى من تلك القصة لأن خلقه ضاق به .. انتهى أخيراً و قال بنافذ صبر : فهمتى !