– وقد انتاب القلق صابر على أخته فقد ارهقت بشدة من طول الطريق ،
والأكثر أنه قلق من مظهرها ليس لأنه غير محتشم بل محتشم وجميل
وأرقى بشكل ملفت ، وهنا تكمن المشكلة فزهرة لم يراها أحد الا هو
وأبيه واخوته خوفا عليها من العيون فهى كملاك حقا حرص أبيها منذ
صغرها على ألا يظهرها لأحد لشدة جمالها فهى أغلى ما يملك ومن
هنا جاء لقب أبيها لها غاليته .
– التفت صابر لزهرة يطلب منها أن ترتاح قليلا حتى لاتمرض، ثم انتقل
ببصره لعمته التى سبق ورفضت زيارة زهرة للبلد لنفس تفكيره .
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
.
منزل حامد المنصورى :
اجتمعت أفراد عيلة المنصورى ، عيلة حامد وعيلة صابر لاستقبال صابر والعمة صفية ظاهريا ولكن فى الأصل لرؤية تلك الغالية التى تأتى للمرة
الأولى ،وكذلك للوقوف على آخر الأمور بالنسبة لموضوع عابد ،الذى
جلس مطرقا رأسه لا يشارك باى حديث قلبه يطرق بصدره قلقا من
مقابلة أخته لأول مرة فى حياته ،وبعدها بقليل سمعوا صوت سيارة صابر.
دخلت السيارة من بوابة المنزل الحديدية الفخمة التى تليها قطعة أرض لا
بأس بها حديقة مزروعة ببعض الزهور واسطبل للاحصنة ومبنى صغير
كحظيرة الماشية ، حتى توقفت السيارة أمام بيت مبنى على مساحة واسعة مكون من ثلاثة ادوار ، ترجل من السيارة صابر خلفه عمته صفية التى يتطاير الشرر من عينيها يليهما زهرة المرتجفة فلم تترك يد عمتها طول
الطريق من خوفها ، ولما لاحظ صابر توقفها وارتجافها ذهب إليها ولزم
يدها وتقدمتهم عمتهم .