– أما هو فقد ندم على حبه الذى جعل من أخته تلك الفتاة الرقيقة فى
عمر الزهور كبش فداء له وقد أصبح طعم الفرحة فى فمه علقم ،
وأى فرحة تلك وقد أذى فى مقابلها أخته وخسر إخوته الذين لم
يتوجه أحدهم بكلمة له منذ عودتهم من الجلسة العرفية ، وحتى
لم يساندوه أمام ابيه وهو يعلم أن الحق معهم ، كذلك يعلم أن الحق
مع قلبه ذلك القلب الذى لايخضع لسيطرة أحد ، وقد أثر الابتعاد عن
منزله فليس له وجه لمقابلة صغيرته بعد ما الحقه بها ، وقد اعتزل
الجميع اى أمه وعمه وأبناءه فوالده واخوته لم يحدثوه منذ ذلك الوقت
وهو بدوره لم يحث أحد سوى أحمد صابر ابن اخيه الصديق الثانى له
بعد زهرة ، والذى لامه بدوره ولكنه يعلم أن الأمر لم يكن متوقع أن
يصل لذلك الحد .
– فى الأسفل صالة منزل صابر :
– تجلس ام صابر مع أختها زوجة صابر وبناتها وهى تنعى ابنها الذى
تبدل حاله مع الجميع :
– آه هموووت ، همووت، حسبى الله ونعم الوكيل فى اللى كان السبب
قاصدة بذلك ابنة غريمتها زهرة والتى فضلها زوجها على ابنه ، ولو
كانت أحد بنات اخيه مكانها لم يكن ليفعل ذلك ولم يكن ابنها كالغريب
بينهم ،لا يتحدث إليه أحد من اخوته او ابيه .
– ولم ترى نظرة اختها لها ،تلك السيدة الحكيمة التى وقع زوجها عشقا لها
لاخلاقها ورجاحة عقلها التى على النقيض من اختها الكبري ام صابر والتى
أرادت أن تجعل من إحدى ابنتيها كبش فداء له لولا عناية الله بهم ،والآن
تلوم تلك اليتيمة التى ابعدتها عن والدها ولم تكتفى بأن فقدت أمها أن
تذهب لتلك العائلة نتيجة لغلطة ابنها ،الذى لم يرى أبعد من أنفه ولم
يهتم لاذية أحد ، وقد استفاقت على قولها :
هى كانت تطول تتجوز اكبر رأس ف البلد