– اعتزل عابد فى إحدى غرفه الجميع ، فبعد أن عاد ابيه من المجلس هو
وأخوته وعمه الحاج صابر وأولاده ، نزل لاستقبالهم ومعرفة الحكم فى
الجلسة العرفية والذى ظن أنه لصالحه وسيكون تمهيدا لصلح دائم تأخر
سنوات ،إلا أنه لم يجد من ابيه سوى صفعة مدوية هز صوتها أرجاء
المنزل صاحبها صراخ نساء المنزل الذى لم يؤثر فى أحد من إخوانه وقد
أيدول فعلة أبيهم ، والتف للفصل بين حامد وابنه عابد أبناء عمه فقط .
– عابد حائر لا يفهم ما بهم أما أبوه الهائج الذى قد أمسك به أخيه صابر
جيدا بمعاونة أحد أبناءه خوفا من تمادى الأمر وهم يطالبوه بالهدوء ،
لم يشغل حامد باله بهم بل كانت عينه على ابنه الذى مازال مشدوها
من فعلة ابيه الذى ينظر له غاضبا بشكل لم يروه به ابدا ،فهو كذلك
عندما مس الأمر الغالية :
يا كلب … ملقتش غير دى دونا عن بنات البلد كلها … منك لله بهدلت
أختك …. هيا تعيش وانت تموت … فاهم هيا تعيش وانت تموت
ثم وجه حديثه للوجوه المشدوهة أمامه
خدوا الكلب ده من هنا لحد منشوف ايه اللى هيحصل .
– حينها ساعده أحد أبناء عمه للوقوف نظرا لإصابته ، وتوجه به ناحية
منزلهم منزل الحج صابر وقد قص عليه فى المسافة القصيرة بين
المنزلين المتجاورين أحداث الجلسة باختصار ، لم تحمله قدماه حينها
وقد قام الشاب لمساعدته من جديد فغاليةأخته عزيزة عليه أيضا
بل أقرب إخوته لقلبه ، والتى لها علم بحبه لاسراء و الذى جعلها
تصمت .