– ابتعد عنها متألما وقد أدمعت عينا أصلان حسرة على حرمانه منها :
أنتى صغيرة أوى .. فلم ترد عليه .. فأكمل .. وجميلة أوى .. لم ترد
عليه أيضا وكأنها تؤكد له أن هذان اﻷمران ليسا بيدها أيضا ..ثم قال
وقد أدار ظهره لها : مش هتستحملى .. لم ترد هذه المرة أيضا لعجزها
عن فهمه .. أدار وجهه لها حينما طال صمتها راغبا أن تيأس منه ..
فشرع بنزع جلبابه ثم التيشرت الذى يليه لترى جزئه العلوى وواجها
بعينيه .. لم تتحدث .. لم تنظر حتى لآثار الحروق التى ألتهمت منتصف
جسده .. ولم تتغير نظراتها و كأنها تجيبه للمرة الثالثة أنها لا تهتم .
– ولكنها أصرت أن تجيبه بصوتها الرقيق ولم تفارق زرقاويها سوداويتيه :
أنا عارفة ..
فاجأئه كلمتها .. اقترب منها وقد استوحشت عيناه وأمسكها من ذراعيها ثانية
وقال لها : هغير عليكى .
فهزت رأسها له دلالة على الموافقة وقد منعتها دموعها من الحديث .
فقال : غيرتي وحشة .
هزت رأسها ثانية دلالة على موافقتها .
فقال وقد اشتدت يداه على ذراعيها : مش هخرجك من البيت .
هزت رأسها موافقة لثالث مرة .
فقال وقد لان صوته : مش هخليكى تشوفى أهلك .
هزت رأسها لرابع مرة موافقة …وقد فقدت صبرها من هذا الحبيب العنيد فأخذت تضربه بقبضة يديها على صدره بعد أن أفلتها وهى تنظر له من قهرها وكأنها تقول له .. ماذا تنتظر ..؟
لم يتأثر بقبضتها التى تضرب صدره وقد لانت عيناه التى لم تفارق خاصتها
ورفع يديه ببطء تحتوى قبضتيها بكل رقة قائلا :
رديلى روحى يا زهرة .
فسألته و قد تهدج صوتها : و روحى ؟؟
أرجائها برقة : هردهالك .
ولم يمهلها أكثر من ذلك و …………………