– أستعد أصلان عندما سألها عن رغبتها بالمغادرة بأنها ستوافق وقد حضر لها كلمات لاذعة لم يقل منها شئ بسبب ردها. الذى فاجأه .. ثم سألها بصوت رقيق لا يخرج إلا لها :
أمال لميتى شنطك ليه ؟
– فقالت له بصوت ضعيف حزين وزرقاوين باكيتين :
أنت اللى عاوزنى أمشى .
– صدم من ردها و ترك ذراعيها فهو لم يتوقع أن تأخذ بكلامه الذى كان غرضه إبعادها عنه فقط ولكن تبقى معه .. لم ينتبه أنه أطال الصمت إلا عندما أفاق على قولها متلعثمة خجلة من حبها البائس له وقد أخفضت عيناها منه :
أنا .. أنا .. أنا مش هضيقك .. أنا مش هأعد هنا .. أنا هأعد فى
اﻷوضة بتاعة ماما نعمة .. ثم صمتت قليلا ونظرت له برجاء رقيق
.. لو أعدت عندها و مخلتكش تشوفني هتضايق برده ؟؟
– لم يستطع قلبه أن يتحمل رجائها له بهذا الشكل و كأنه لا يرغبها .. لا يريدها .. لا يتلهف عليها وهى من تريده فقط ..فقال لها غاضبا متألما لا يريد أن يكشف سره :
مينفعش .. مينفعش .. افهمى .. المفروض تكونى مع حد غيرى .
مش أنا .
– نظرت له بعتاب حبيبين ومازالت الدموع تنهمر من عينيها و قالت له برقة :
مش بأيدي .. صدقنى ال .. ال .. محبتى ليك من عند ربنا حطها
فى قلبى .
ولم تكمل و كأنها توضح لها أنها قليلة الحيلة أمام قلبها .