– وانطلق خارجا من مكتبه متعديا الجد كذلك أمه التى تجلس بالصالة منتظرة نتيجة حواره مع جده .. وأسرع لغرفة أمه وقد أقسم أن يلقن تلك القطة التى غضبت منه درسا لن تنساه .. ولم يرى نظرات جده المنتصرة ﻷمه لنجاح خطته ثم اتجه الجد للمكتب ثانية للمحادثة حامد المنصورى والد زهرة .
– فى غرفة السيدة نعمة أنهت زهرة وضع أغراضها بحقائبها ولم يتبقى سوى أغراضها الموجودة بغرفة أصلانها .. توجهت لجناحها مع الأصلان لجلب أغراضها بخطوات بائسة مهزومة .. مهزومة بالحرب الوحيدة التى أرادت خوضها وهى حربها ضد قلب اﻷصلان القاسى الذى لم يلن ولو قليلا لأنثى تخطو أولى خطواتها نحو عاطفة جديدة عليها لم تشعر بها إلا معه ..عاطفة أنثى تجاه رجلها .. حبيبها .. أصلانها .. دخلت جناحها لا تصدق أنها لن ترى حبيبها مرة أخرى ..لن تتنفس نفس الهواء المحيط به .. لن تملى عينيها بحسنه فهو بالنسبة لها أفضل الرجال دون أن ترى غيره ولا تريد أن ترى غيره .. أعدت حقيبة متوسطة لجلب أغراضها .. وظلت تسقط بها الأغراض بشرود وهى تتسآل للمرة التى لا تعلم عددها لم لا يقبل بها ؟ .. ألا يشعر ناحيتها ولو حتى بإعجاب بسيط ؟ .. ألا يستطيع أن يبقيها حتى دون أعجاب أو غيره ؟ ..تكاد تقسم ألا تجعله يراها أو يشعر بوجودها فقط لو يسمح لها .. وقد تلاشت فى تلك اللحظة كلماتها عن الرفض والشفقة .. هى تعلم يقينا أنها لن تستطيع العيش بدونه .. لن يسد أحد مكانه .. لن تشعر بتلك المشاعر التى تنتابها بوجوده مع أحد غيره .. لم تتحمل تلك اﻷفكار التى تراودها و تركت ما كان بيدها و انهارت أرضا مستندة على فراشها .. لا تستطيع تمالك أنفاسها ودموعها لاتتوقف وكل ما يدور بعقلها أنها لن تستطيع .. لن تستطيع .. لن تستطيع .