رواية زهرة اصلان الفصل السادس عشر 16 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

– أشار الجد لنعمة بالبقاء خارج المكتب و دخل هو على اﻷصلان .. فوجده بنهاية الغرفة جالسا على كرسى من الجلد تحيط به قطع الحطام .. وقد ألقى بعباءته أرضا وتهدل جلبابه وأشعث شعره .. ناظرا للفراغ بحواجب معقودة ووجه اشتد احمراره وكأنه على وشك الانفجار الذى دل عليه تنفسه السريع .. لم يتمالك الجد نفسه من حالة حفيده والتى لا يعلم سببها و صرخ به حنقا :
أنت اتجننت يا أصلان .. إيه اللى حصل خلاك تعمل كده ؟
– لم يرد عليه أصلان ولكن زادت سرعة تنفسه .. مما زاد من حنق الجد الذى أكمل :
رد عليا أنا بكلمك .. أنت نسيت نفسك إياك .
– اندفع أصلان صارخا :
شفتها .. شفتها إزاي بتعاملهم.. كأنهم معملوش لينا حاجة .
– رد الجد صارخا :
أمال عاوزها تعملهم إيه يا بنى .. خلاص اللى حصل حصل .
– رد أصلان حانقا :
كل اللى بيحصلنا ده ومش زعلانة منهم .
– رد الجد صارخا للوصول لنقطة معينة :
اللى بيحصلكوا ده من عمايلك أنت .. أنت اللى مصعب الحياة بينكوا
.. و مش عارف أنت عاوز إيه ؟
– رد أصلان كاذبا :
أنا عاوزها تعيش حياتها .. أحسن من اللى هيا فيه هنا .
– الجد مصدوما :
يعنى مش عاوزها ؟
– أصلان متجاوزا الغصة الموجودة فى حلقه :
ﻷ .
– ألجم الجد نفسه حتى لا يلكم حفيده على غبائه..فالكل يعلم أن زهرة تهيم عشقا به .. وهو يعيش فى دوامة عذابه الخاصة به .. و لم يجد الجد إلا آخر ورقة لديه للضغط عليه و يرجعه لصوابه :
ماشى يا بنى طالما أنت عاوز كده .. يبقى سيبها تمشى إنهاردة مع
أبوها .
– ألقى الجد قنبلته و أدار ﻷصلان ظهره متجها للخارج .. ولكن أوقفه أصلان الذى تصلب من الصدمة وتجاوز الحطام المنتشر على اﻷرض ليقف خلف جده :
إيه تمشى .. تمشى تروح فين ؟
– أدار الجد له رأسه ..قائلا باقتضاب :
هترجع ﻷهلها .
– أصلان كاذبا : و الاتفاق اللى بين العيلتين.
– الجد :
اتلغى .. اسراء و اتجوزت وخلصنا من مشكلتها .. يبقى حرام زهرة
تفضل هنا .. مش أنت بتقول ظلموها .. خلاص هيا مشيا .
– أصلان بصراخ : كده من غير ما تقولولى.
– الجد :
أنت اللى قلتلها أدام الكل تمشى .. وبعد ما قامت من عياها طلبت
منى أكلم أبوها وهى فهمتوا الموضوع بطريقة حلوة تخليك أنت
اللى محملهم جميل .. وأنا كمان كلمته والراجل رحب بالموضوع
جدا واتفقت معاه يجى بعد ما إسراء وعابد يمشوا عشان المشاكل
متأثرش عليهم ..” ثم التفت له ” .. أدينى ريحتك من حملها ..
” و أكمل بعتاب ” .. و معدتش هتلزق فيك زى ما عايرتها أدام
الكل .
-أصلان وقد شعر بانهيار عالمه : وهى عارفة ؟
– الجد باقتضاب : أيوه عارفة .
– أصلان بحزن شديد : هيا قالت أنها مش عاوزة تعد هنا ؟
– الجد متنهدا :
أنت اللى مش عاوزها .. وهى مش هتضغط عليك أكتر من كده ..
أنت موفرتش مناسبة إلا ووضحت فيها إنك مش قابلها .
– أصلان صائحا بانهيار :
أنا مقولتش كده .. أنا .. أنا ……
– الجد وقد اتعبه عناد حفيده :
أنت إيه يا بنى ؟؟
– أصلان وقد استوحش ثانية و نسى ما عاهد نفسه عليه سابقا ..و نظر لجده بنظرة فاجأته كمثيلاتها من نظرات عينيه التى أختلفت تماما منذ مجئ
قطته .. كأصلان تعدوا عليه ويريدون أخذ أنثاه :
أنا مش هسيبها تمشى من هنا إلا على جثتى .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية ملاك الاسد الفصل الحادي والعشرين 21 بقلم اسراء الزغبي - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top