– ما كاد عابد وإسراء يخرجون من المنزل يصطحبهم أسامة و محمد لسيارتهم إلا و انطلق أصلان لمكتبه بعد أن ألقى على زهرة نظرة عتاب لم تفهم سببها وأغلق خلفه الباب بالمفتاح .. ولم يترك شئ بالمكتب إلا و حطمه حرفيا .. لم تتحمل زهرة فعلته و خرجت شهقات بكائها للعلن .. وسط نظرات الجد و نعمة الهلعة لما يحدث و نظرات سوما و أسماء الخائفة .. اتجهت زهرة مسرعة لغرفتها يسبقها صوت بكائها ظنا منها أنه يكره وجود عائلتها بحياته وبالتالى وجودها وأنه يحملهم ما حدث له ولأخته وبالتالى يحملها هى .. بكت حادثته .. بكت موت أخته .. بكت الظروف التى جعلتها من عائلتها .. بكت وحشتها ووحدتها دونه .. بكت حبها له حبا لم يرى النور .. وبعد أن تمالكت نفسها قليلا اتجهت لغرفة السيدة نعمة والتى شاركتها إياها بعد أيام قليلة من الزواج لجلب باقى أغراضها والاستعداد للرحيل .. ظنا منها أن رحيلها سيخفف من غضبه .
– أسرع محمد وأسامة بدخولهم المنزل بعد أن تعالت أصوات الصراخ و التحطيم .. صراخ الجد ونعمة على أصلان ليفتح الباب والذى تجمع عليه كل أفراد المنزل ماعدا زهرة الهائمة فى عالمها الخاص .. ولما يأس الجد من أن يفتح له أصلان طلب من أسامة ومحمد محاولة كسر الباب الذى فتحوه بعد فترة وقد هالهم منظر أصلان المشعث ودماء يديه وفوضى مكتبه وهو مستمر بتحطيمه و كأنه لا يراهم .. كما جعل الجد الذى يعلم ما فى نفس حفيده يغلق باب المكتب ثانية ويمسك مقبضه بيده ويقف أمامه سدا إياه بجسده .. وأمر الجميع بحزم بالمغادرة لغرفهم والباقين ﻷعمالهم ولم يتبقى سواه هو ونعمة ولم يلاحظا أثناء أهتمامهم بصرف الجميع انتهاء صوت التحطيم بالمكتب .