– فهم الجد معنى نظرة حامد له ،إلا أن باله كان يشغله تلك الحورية
الصغيرة التى أطلت عليهم للحظات قليلة ولكنها خطفت قلبه من نظرة
واحدة من عينيها الزرقاويين وفستانها البيج وعلى احد كتفيها شالا أحمر
وشعر اسود طويل جدا مفرودا على ظهرها حتى تعدى فخذيها ،ثم جاء
بعدها صورة ابنه أصلان … نعم …
الزهرة لن يحميها إلا أصلان.
واستفاق من تفكيره على صياح تلك اللبوة الشرسة مدافعة عن ابنتها :
انتوا جايين تهينونا فى بيتنا ، دى بنتى انا … انا اللى ربتها … وأخلاقها
مفيش خلاف عليها … طول حياتها تحت عينى …وعمرها معملت حاجة
من ورا ظهرنا …. ( ثم وجهت حديثها للجد ) .. ولا قبلت حد من ورانا
ولكن لم ينتبه لمغزى حديثها زاهر وزوجته .1
– لم يرد الجد على حديثها مع ان معها كل الحق فيما قالته بإن ابنتهم هى
من تسببت بفضيحة لهم ، ومع ذلك فقد التزموا بجزءهم من الاتفاق
و رفعوا رأسهم أمام البلد كلها ، أما ابنه و زوجته قد خذلوه وصغروا
بكلمته، إلا ان ذلك ولرحمة الله به قد جاء فى مصلحة ذلك الحفيد
الذى قدم كل حياته لهم وآثر سعادتهم على نفسه ولم يبخل على أحد
فى العائلة بالمساعدة على الرغم من اكتواء روحه بالعذاب ، فكانت
هى عوض الله له ، وقد أقسم الحج قدرى على جمعهما حتى لو كان آخر
ما يفعله فى حياته .