– وأكمل زاهر مشتتا الأنظار عن إهانة صفصف :
وهيا البنت اسمها ايه يا حج حامد .
– رد حامد مفتخرا، ولم تفت نظرته على رجل ملئ الشيب رأسه :
الغالية اسمها زهرة .
– اكمل زاهر بعد ان شعر بتحسن الأجواء :
هيا فى كلية إيه
– رد حامد بنفس النظرة ثانية :
هتدخل أولى كلية طب .
– قطعت صفصف الكلام ثانية ( بنظرة غل ) :
امال فين أهل أمها ، مع علمها أنها يتيمة .
– انقلبت الأجواء مرة ثانية وتفاجأ الكل من تغير مسار الحديث الذى اتجهت
إليه صفية بغرض مضايقتهم ،فاجابها حامد باقتضاب :
أمها اتوفت بعد الولادة بكام يوم ،كانت ضعيفة .
– قالت صفصف بصوت عالى ،وقد أيقنت بقرب هدفها :
يعنى ايه ملهاش أهل .
– انتفض حامد وصفية أخته على كلمتها ، أما زاهر صرخ بها :
صفية انتى انجننتى ،
– الحق عليا بطمن على ابنى ولا عاوزنى اخدله كولشن كان .
– ساد صمت مطبق فى الغرفة وقد اتسعت أعين الجميع من تلك التى تقف
عند الباب خلف صفية ،والتى اتضح من وجهها أنها سمعت ما قالته ،ثم
انسحبت مرة أخرى فى هدوء كما ظهرت ، ولم تراها صفصف لأن
كرسيها ظهره للباب.
-ساد الصمت مرة أخرى من زاهر الذى يرغب فى تلك اللحظة بضرب
صفصف حتى كما يقولون يبان لها صاحب ، أما حامد على حظ ابنته غاليته
التى تورطت فى تلك الزيجة وحتى لم يحترموا تضحيتها، وقد نظر للحاج
قدرى بمعنى أتلك الأمانة التى وعدت أمام الجميع بحفظها .