مازال الحج صابر يصعد السلم مستمرا فى حديثه او ثرثرته التى لم ينتبه إليها اى أحد إلا أنه توقف عندما لأحد هدوء الأجواء من حوله وهو ماكان نادرا فى بيته ، وعندما ألتفت للخلف وجد أن زهرة متوقفة فى منتصف السلم بسبب الحائط البشرى المكون من أبناءه الذى يكاد يخرج من أعينهم قلوبا من جمالها ،فتنحنح ليجيب الانتباه ولكن لا شىء فعاد وضرب أحدهم فى خاصرته وصاح على الباقين لإفساح الطريق لها ، وهو ما حدث وتمت المهمة بنجاح .
فى غرفة عابد ، مازال معتكفا غرفته يتآكله الندم على ما اقترفه فى حق غاليته ،ولم يفق من شروده إلا على صورتها أمامه بعد ان طرقت الباب كثيرا ولم تجد رد مما جعل عمها يدفعها للغرفة دفعا .
لم يتحدثا بألسنتهم ولكن بأعينهم ،كلا منهما يعتذر للآخر عما تسبب به أذى، ولم يتمالك أخيها نفسه وزرعها باحضانه، قائلا بعينين دامعة :
– آسف يا زهرة……سامحيني. …..آسف…..والله مجاش فى بالى
انى هورطك معايا .
– انا عارفة ان مش قصدك … الف مبروك ياحبيبى ويا رب تكون تستاهل
اللى هنعمله عشانها.
– ثم جلسا معا يتحدثان فى الأمر ولم ينتبها إلا على صوت ارتطام الباب ب
الحائط وامامهم صابر عيناه تقذفان شررا لأخيه ، تقدم داخل الغرفة
وسحب زهرة برفق :
يلا رورو الحاج قلقان عليكى اوى .
– لكنه وجدها متمسكة بيد أخيها عابد ، لم يكد يتحدث إلا و على صراخ أبيها
بالأسفل يسأل عنها، فقالت مرة أخرى :
يلا يا عابد نمشى على بيتنا .
– رد عابد مبتسما بحزن :
مينفعش رورو الحج مانعنى أدخل البيت لحد الفرح .
– لأ مش همشى من غيرك .