– تعمد أصلان أن يكون آخر الموجودين على السفرة و كذلك زهرة التى أنهت طعامها قبل أصلان إلا أنها لم تستطع مغادرة السفرة بسبب يد أصلانها التى تمسك بيدها .. أنهى الجميع طعامهم وغادروا السفرة واحد تلو اﻵخر .. وعندها أطلق أصلان يد زهرته التى احتفظ بها فى يده بعد أن طبع عليها قبلة .. ثم التفت أصلان فى جلسته لزهرة قائلا :
رورو وراية شغل فى المكتب و هتأخر شوية .. أطلعى ارتاحى
شوية .
زهرة التى حزنت لبعده حتى ولو قليلا و لكنها متفهمة أنه كبير عائلته يقع على عاتقه مسئوليات عدة ومن واجبها كحبيبة له و زوجة أن تتفهم هذا اﻷمر و تعينه عليه .. فقالت بابتسامة صادقة و صوت أنثوى رقيق :
طيب مفيش مشكلة خالص .. أنا أصلا وراية حاجات اعملها.
أصلان بغضب نابع من خوفه على قطته التى يوقن أنه انهكها لأقصى درجة :
لأ رورو .. أطلعى استريحى فى أوضتك أنتى وشك مرهق أوى .
ثم نادى بصوت عالى أشبه بالصراخ على فاطمة و طلب منها أن تأتى بكوب عصير لقطته والتى أحضرته لها سريعا وغادرت بعد أن شكرتها زهرة ثم تناولته زهرة أمام أعين أصلانها الذى رفض التحرك من جانبها إلا بعد أن شربته كله .. ثم تركها أصلان قبل أن تتحدث معه ذاهبا أو باﻷحرى هاربا إلى مكتبه .. الأمر الذى أدى إلى تعجب زهرة و قلقها من تغيره فهى تعلم يقينا أنه لا يندم على إتحادهما إلا أنها لا تعلم ما أصابه فجأة .. لم تجعل هذا اﻷمر يؤثر عليها وقامت بروتينها المعتاد فى يومها من مساعدة فاطمة و ورد بحمل اﻷطباق إلى المطبخ حيث وجدت السيدة نعمة و أم أحمد تجلسان على طاولة بزاوية المطبخ و أمامهما كوبان من الشاى و تضحكان بسعادة .. عندما رأت السيدة نعمة و أم أحمد زهرة قادمة باتجاههم وتحمل أطباق طعام الغذاء مع فاطمة وورد أسرعتا إليها تستقبلانها باﻷحضان و القبلات و المباركات من فاطمة وورد اﻷمر الذى أغرقها بالخجل بسبب علم كل أهل المنزل باتحادها مع وحشها اللطيف .. ردت لهم المباركات بصوت رقيق و حاولت مساعدتهم إلا أنهم رفضوا ذلك ضاحكين عليها بأنها عروس ولا بد من الراحة لها .. فاتجهت بصمت لعمل قهوة سادة لأصلان وهى تعى الضحك المتبادل خلفها عليها إلا أنها لم تهتم كثيرا .. وبعد أن أنهت عمل القهوة اتجهت لمكتب أصلان .