– فى منتصف الليل انتفضت زهرة فزعة فى أحضان أصلان من صوت وقوع شىء ما بخارج الجناح الخاص بهما .. وقد أيقظت انتفاضتها أصلانها الذى شرع بتهدئتها .. و أخبرها بظنه أن الصوت راجع لوقوع المزهرية الكبيرة المصنوعة من النحاس الموجودة فى الرواق وأنه فى الغالب اصطدم بها شخصا ما أثناء مروره لضعف الإضاءة خارجا .. وبعدها بقليل هدأت هى و قد انتبها على وضعهما الجديد عليهما فهما عاريان وأصلان يحاوطها بذراعيه داخل أحضانه وجسدها ملامس لجسده ويشعر به بطريقة جلبت الإحمرار لوجهها و فرحة اﻵخر الذى لا يصدق أنها باتت له بكل كيانها .. ينظر كل منهما لنصفه اﻵخر و كأنه يدقق ملامحه بنظرة تختلف عن مثيلاتها اللاتى آتين لاندفاعه و عذابه ببعدها عنه و عذابها ببعده عنها .. أما الآن فكان اﻷمر له طعم مختلف .. ورغبة من كل منهما لاكتشاف جنبات اﻵخر .. فاقتربت الشفاة فى لقاء شغوف ساخن عبر عن حرارة أحاسيسهما وبعد أن أفلت شفتيها من خاصته أسند جبينه على جبينها و أغمض عينيه لا يريد لها أن ترى العاصفة الهائجة التى سببها قربها منه .. ابتعد عنها قليلا ووجد أن عينيها تحملان عاصفة مشابهة لخاصته وقد تأكد أن قطته تجابهه كأنثى ترغب برجلها و لا مجال لأى فوارق بينهما .. فناداها هامسا برقة اكتسبها من عمق مشاعره ناحيتها و كأنه يريد إذنها لقربه لم ترد عليه وإنما علت أنفاسها دلالة على رغبتها بقربه .. فتعانقت الشفاة و اتحدت الأجساد و لا يوجد إلا أنفاسه و أنفاسها .. قبلاته و همساته .. لمساته و أنينها الذى انطلق منها دون إرادتها استمتاعا بما يتم مما أدى لإحمرار وجهها وجنون أصلانها و زيادة لقائهما حرارة و شغف انتهى ونام على ظهره ثم رفعها عليه محتضنا لها لا يريد أن يبعدها عنه بعد أن ذاق حلاوة قربها واستمر بالتمسيد على ظهرها إلى أن ناما ثانية .