– صابر : احنا طول عمرنا فى حالنا وانتوا فى حالكم ، مفيش أذية بينا بعد
آخر صلح بينا ، لو انتشر الموضوع ده تضيع فى رقاب ومش
هيتسد بالساهل ، إنما لو سكتنا الغفير وبينا للناس أن أصلان
مظلوم ونطلع اى حجة لضرب عابد الموضوع كده يتحل،ثم
ألقى نظرة لاصلان تحمل كره العالم ووجه له كلامه بشبه كبر
قائلا :
وابقى اعتبر أن الرصاصة اللى خدها عابد رد اعتباركوا .
– كظم أصلان غيظه وهدىء نفسه لأن الأمر يمس سمعة أخته :
والكلام ده بعد ما اتشوهت سمعة اختى .
– أجابه صابر وكأنها حرب بينهم هما فقط :
أختك كانت واقفة معاه برضاها.
– فراوغه اصلا ببسمة كريهة :
تمام اختى غلطت وانت كمان أخوك غلط ودا عرض و سمعة
ملهمش دوا إلا القتل ، ولا تحب نعمل فى واحدة من بناتكوا
نفس اللى حصل .
– تعالت الأصوات من الجهتين مرة أخرى نتيجة للتهديد المباشر من أصلان الذى وضع نفسه فى مركز قوة ،لم يسكنها الا صوت كبير المجلس :
– استعدوا بالله يا جماعة لو كل طرف خلاه على رأيه مش هنلاقى
غير الدم ، فلو تسمحولى انا شايف أن عابد يتجوز إسراء طالما
رايدين بعض والحل ده هيمنع عائلة قدرى ونظر إلى أصلان من أذية
عابد ، وكمان مش هيخلى أهل البلد يجيبوا فى سيرة إسراء، وهي كون
سبب صلح بينكوا علشان خاطرهم، ايه رايكوا ،ونظر للطرفين .
.
.
.
– وعلى الرغم من منطقية الحل للكثير إلا إنه لم يرضى اى من الطرفين
لشدة العداء بينهم ، العداء الذي جعلهم يتعايشون بسلام حفاظا على
أرواح الآخرين فى البلد ممن ليس لهم ذنب فى ذلك ، الا ان هذا الأمر
قد كشف عن النار التى خمدت تحت الرماد لتعود من جديد .
.
.
.
– تحدث الجد يرمى آخر اوراقه :
واحنا نضمن منين إنه ميتجوزهاش فترة وبعدين يطلقها ، وبدل ما أهل
البلد يقولوا أنهم كانوا بيتقابلوا بره البلد هيقولوا أنه كان في بينهم
حاجة لاسمح الله وأنه اتجوزها للستر ،ودا طبعا ميرضيش حد عنده
نخوة .
.
.
– تعالت الأصوات من جديد بالمجلس ، وقد كان قلب الأب يقرع بشده
داخل صدره ، فقد استشف بخبرة السنين ما يريد الجد قوله ، وقد
أكده له نظرة الجد وقوله :