رواية زهرة اصلان الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

أما عزيز قلبها القابع فى مكتبه يزرع الغرفة ذهابا و إيابا لعله يهدىء قليلا النيران المستعرة فى جوفه و التى بدأت من مكالمة ابن عمه وجيه الذى شكل له تهديدا فى استقرار حياته مع ابنة قلبه و قطعة روحه قطته و حبيبته و انتهاءا بكلمة دودى و التى شكلت خنجرا طعن فى صميم قلبه و هيج له مخاوفه القديمة بأن يكون ظلم حبيبته مع فارق السن بينهما .. هذا الفارق الذى يشكل ثغرا تتسلل منه المخاوف و كذلك الطامعين فيها .. فهو ليس ساذجا كى لا يرى الاستغراب بل و الاستنكار فى وجه بيت عمته سعاد و عمه زاهر و الذى سيتحول إلى استغراب و استنكار فى وجوه كلا من يصادفهم مستقبلا .. مما أشعره قليل بالخوف .. نعم هو الأصلان الذى خاف منه الكثيرون لحدة طباعه و لشدته بل و فى بعض الأحيان لتشوهه خاف أن يفقد تلك الصغيرة لأى سبب .. سواء كان فارق السن السلاح الذى سيلوح به الكثيرون ممن يرفضون تلك الزيجة فى وجههم أو بسبب سره مع ابن عمه و الذى يخاف من تأثيره على زهرته إذا ما باغته ابن عمه و أفضى به للجميع .. خاف الأصلان بعد أن بدأت ملامح الخطر تلوح فى الأرجاء بشكل أفقده أعصابه و آلم روحه و جرح قلبه كما أفقده القدرة على التفكير السليم .. بل واعاد له طباعه الوحشية كدرع يحمى به نفسه الهشة من جديد تحت مبدأ هاجم قبل أن تهاجم و اجرح قبل أن تجرح بل و اترك قبل أن تترك .. مما جعله ينطلق خارجا بشكل أثار قلق بعض الموجودين بالخارج باحثا عمن أفقدته صوابه إلا أنه لم يجدها و قد أنقذته عمته سعاد و التى فهمت عمن تبحث عيناه و أشارت له بصمت الى الطابق الثانى حتى لا تثير انتباه العائلة .. ولم ينتظر الأصلان أكثر و انطلق لوجهته زهرة بملامح لاتقرأ لدرجة أنه لم ينتبه أيضا لأمه التى أختفت من الأرجاء .
انقبض قلب السيدة نعمة بعد أن رأت تجهم ملامح ابنها من بعد إلقاء دودى لكلمته فى الأرجاء و التى كانت متأكدة أنها آذت قلب ابنها عزيز روحها من تجهم وجهه كذلك من خوف زهرة الذى اتضح من عينيها .. فالسيدة نعمة خير من تعلم كم عانت زهرة فى حبها للأصلان حتى تخرجه من قوقعته و تجعله يعيش حياته كأى رجل بعد أن أضاع شبابه فى لوم الذات .. كما عانت المسكينة حتى ترسم ابتسامة زائفة على شفتيها تغطى بها عنه حتى انسحب هو لمكتبه و هربت هى لغرفتها .. و لم تستطع السيدة النعمة بقلب أم إلا أن تنتظر بعض الوقت القليل حتى لا تثير الأقاويل ثم ذهبت خلف زهرة و التى شحب لونها متحججة بقيامها بشىء ما فى غرفتها الأمر الذى لم يفت سعاد و لكنها جارت صديقتها خوفا على الأصلان و زهرة .. فتحت نعمة باب جناح الأصلان و بحثت بعينيها فى الأرجاء عن زهرة التى وجدتها متكومة على الفراش و منخرطة فى بكاء يقطع نياط القلب .. أغلقت السيدة نعمة باب الجناح و اتجهت لزهرة ترفعها من الفراش و تحاوطها بذراعيها تهدئها من بكائها ..
– السيدة نعمة :
بسم الله عليكى يا بنتى .. أهدى ..
أهدى يا حبيبتى وصلى على النبى .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية كسرة روح جميلة الفصل الخامس 5 بقلم مصطفي جابر (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top