– زهرة ضاحكة على منظر دودى و هو يدلك جبهته من أثر قطعة الفاكهة :
لأ .. أنا عاوزة أصلان .
– دودى بتلقائية :
أسمعى كلامى لمصلحتك .. أنا انفعك
أكتر منه .
– زهرة ضاحكة :
لأ .
– دودى بتلقائية :
أنا أحسن .. على الأقل الفرق بينى
و بينك أربع سنين و الفرق بينك أنتى
و أصلان ١٧ سنة .. أنا أحسن منه .1
توقفت الضحكات فجأة من الجميع وساد صمت مطبق من الجميع لم يخلو من وكز بوسى لعادل على حماقته و التى انطلقت منه بالطبع دون قصد إلا أنها أصابت قلب الأصلان .. و لما وجدت زهرة توتر الجو و خافت على جرح حبيبها و عودته الى التقوقع حول نفسه ونفيها بعيدا عنه ردت بهدوء و بسمة رقيقة موجهة حديثها لدودى
– زهرة :
و فيها إيه يا دودى .. الفرق بين بابا
و ماما الله يرحمها ١٧ سنة بردو .. و كانوا
بيجيبوا بعض جدا .. و السن عمره ما كان عائق أبدا .. و كمان أصلان عندى بالدنيا .
عادت الوجوه ثانية و تبادلت الأحاديث فى موضوعات أخرى فتحتها زهرة وساعدتها بوسى و السيدة نعمة للتضليل قليلا عن الأصلان لعله يتناسى الأمر .. و قد فهمت السيدة نعمة على ابنتها الروحية و انطلقت بداية من زواج سوما و توبيخ أسماء على تأخرها فى النزول .. و قد أنقذ الجميع قدوم محمد و أسامة بصخبهم حاملين كم كبير من الأكياس بها مختلف التسالى فرحة من أسامة بقرب زواجه من سوما التى خجلت و اتخذت الأكياس هاربة منه للمطبخ تحت تعليقات بوسى عليها و ضحك الجميع بشدة إلا زهرة التى رسمت بسمة مزيفة على شفتيها و لكن الغصة كانت مستحكمة فى حلقها فقد عزل حبيبها نفسه عنهم و قد تجمدت تعبيراته و بردت ردوده .
لم تتحمل زهرة أكثر من ساعة أخرى كان قد استيقظ من خلد للنوم و تجمع الكل مرة أخرى فى الطابق الأول و لكن تفرقوا فى تجمعات بعد أن غربت الشمس وتعدت الساعة السادسة و النصف .. انطلقت زهرة هاربة لجناحها بعد أن صم دوى قلبها أذنيها فما كادت تجارى الأحاديث المتبادلة خاصة بعد رؤيتها لعزيز قلبها يتجهم أكثر و يتقوقع حول نفسه فى هالة من الغموض أكثر و أكثر و قد أيقنت قطته أن محاولاتها فى التغطية على كلام دودى فشلت و أن الضرر وقع لا محالة و مس قلبه .. فتوجهت لجناحها تجمع شتات نفسها وتخفى دموعها كذلك مشاعر الخيبة و الخوف من القادم بعدما انعزل حبيبها فى مكتبه ولم يستجب لمحاولات الآخريين فى ترك العمل و الجلوس معهم و قد علمت أنه يخفى نفسه عنها و يتهرب منها .