أفكار و أفكار و أفكار لم يخرجه من دوامتها إلا فتح باب غرفة المكتب و خروج الأصلان منه بملامح مبهمة و أقرب للفزعة و بحثه كرجل فقد ضالته إلى أن وجدها بجانب أمه تتبادل الضحكات والكلمات البسيطة مع الجميع و حينها فقط .. فقط .. حينما وقعت عينيه عليها أختفت الملامح المتجهمة و الفزعة من وجهه و حل محلها القليل من تأمله لكافة تفاصيلها .. يا إلهى .. أنه يتأمل زوجته كما يتأملها هو و هنا .. هنا فقط .. أيقن رائد بأنه وقع فى حب تلك الجنية الصغيرة و ليحدث ما يحدث .
حاول الأصلان تهدئة اضطرابه بعد أن لفت خروجه المفاجيء انتباه الجالسين .. لذا غير وجهته من حبيبته الى أبنى عمه منير و رائد
يتبادل معهم الأحاديث حول العمل و المزرعة إلا أن عينيه تلاحقان تلك الجنية الصغيرة .. و التى ارتبكت قليلا و تورد وجهها من وجود أصلانها قربها و هو الأمر الذى لا تمل منه أبدا .. تحت غفلة الجميع إلا عن عينيى رائد و الذى التهمت الحرائق صدره و أوقفت له تنفسه و سببت له شعور عظيم بالفراغ .. وقد استقامت تلك المعنية من مكانها بعد أن استئذنت من الحاضرين و مرت بهدوء بالقرب من أصلانها و من معه متجهة للطابق الثانى و قد لحقها بودة و ذلك من أجل إيقاظها لأسماء فقد أوشك المغرب و أقتربت عودة محمد و أسامة .. تمت زهرة مهمتها و أسلمت بودة لأسماء و اتجهت الأسفل مرة أخرى .. حيث انضم أصلانها و منير و رائد للنساء و معهم عادل الذى اختفى فجأة ثم ظهر فجأة .. انضمت لهم زهرة و تبادل الجميع الضحك إلى أن داعبها دودى
– دودى واضعا يديه على قلبه بطريقة درامية بعد أن وجد زهرة تقطع الفاكهة و تقدمها لأصلان :
زهرة .. اتجوزينى أنا و سيبى الأصلان
.. الكويت كلها خير و هتتنغنغى .
– تلقى دودى قطعة فاكهة فى وجهه و بالطبع لم تكن إلا من الأصلان .