رواية زهرة اصلان الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

غرفة مكتب الأصلان :

أثناء مراجعة الأصلان لبعض الأوراق الخاصة بالعمل و التابعة لآخر صفقاته صدع رنين هاتفه فى الأرجاء .. ألتقطه رغبة فى فصل الاتصال و معاودة متابعة الأعمال إلا أنه وجد صاحب الاتصال هو ” وجيه ” ابن عم أبيه صاحب الخمسة و الأربعون عاما .. ذو شخصية حقودة أكثر شرا من شخصيته السابقة لدرجة مقاطعة الحج قدرى له لأكثر من عشرون عاما و خاصة من بعد أحداث الثأر و التى راحت ضحيتها أخته بثينة و كذلك هو .. إلا أن الأصلان كان من وقت لآخر يلقى عليه التحيه بسبب مجال الأعمال الذى يحرصون فيه على بقاء الأصدقاء قريبين و الأعداء أقرب .. و قد اتفق وجدى مع الأصلان فى حقدهم تجاه عائلة المنصورى و حرصهم على الثأر و اختلفا فى الغرض من الكره أو سبب الكره .. فالأصلان سببه واضح و هو مقتل أخته بثينه و تشوهه فى حادث حرق له قلبه قبل جسده أما وجيه فهو حتى الآن لا يعلن عن سبب هذا الحقد الأعمى منه تجاه عائلة المنصورى .. و للأسف قد جمعهم هذا الحقد لفترة و لكن انفصلا بعد ذلك لاختلاف الغرض من كرههم للعائلة .. كذلك الأصلان كان لا يتعرض لهم إلا إذا سبق أحد بأذى كما حدث مع أخته أما وجدى فهو منبع أذى سواء لهم أو لغيرهم بالقول أو بالفعل كما يقولون عنه لم يسلم أحد من شره .. أعاده لواقعه ولمأساته التى ندم عليها و يخفيها فى طيات قلبه إعادة اتصال وجيه له بشكل ملحوظ مما أضطره للرد عليه لعلمه يقينا أن تفادى الاتصال ليس حلا للأمر .. حرص الأصلان على جمود صوته و أجاب اتصاله
– أصلان :
أيوه يا وجيه .
– وجيه بصوت خشن و ضحكة مقززة :
السلام لله يا ابن عمى .. جرا إيه مفيش
سلام و لا كلام
” ثم حول صوته لنبرة أهدء كلها مكر “
و لا تقولى حصل إيه فى الموضوع اللى اتكلمنا فيه ليلة فرحك .
– تمالك أصلان أعصابه لا يريد أن يبين له قلقه من إفشاء الأمر .. و استعاد رباطة جأشه و قال بجمود :
الموضوع ده تنساه خالص و ميخصكش
فى شىء أنا بس اللى اتحكم فيه ..
” و قد فقد أعصابه أخيرا و صاح فى آخر
كلامه “
فاهم ؟؟
و لم يعطيه فرصة للردو قد أغلق الاتصال مباشرة و لكنه علم أنه لابد من تلجيم وجيه حفاظا على سره حتى لا يخسر قطعة من روحه بل هو على يقين من هلاكه بعدها و هو ما لا يرجوه أبدا .. أكمل أصلان أعماله بعد أن علت وجهه تعابير متجهمة و تعكر مزاحه بشكل عام .. و لا يجد حلا لتهدئة روحه المعذبه و اضطراب قلبه إلا بتواجد قطته بجانبه و استنشاق عبقها و إغراقها و إغراق نفسه بقبلات محبة عاشقة و هائمة لا نهاية لها بل من الأفضل لو ينتهى كل شىء قبلها و تبقى زهرته فقط معه .. لذا ترك أوراق عمله مبعثرة على مكتبه و اتجه لها .
تجمعت السيدة نعمة و سعاد قدرى ومن حولهم زهرة و وسوما و بوسى و سلوى و بودة الذى يتخذ من الصالة مضمارا للجرى هنا وهناك لا تفارقه أعين السيدة نعمة و زهرة التى أعطت وعدا لأسماء بالاعتناء به .. و قد لاحظت زهرة وحدة سلوى التى ظهرت بطنها و قد تقربت منها بشكل لا يقل رقة عن صاحبته و أخذت تسألها عن صحتها كما أوصت لها بطبق به مجموعة مختلفة من الفواكه المقطعة بجانب أكواب العصير التى قدمت للجميع .. و أصرت زهرة على جعلها تتناولها و تبادلت معها الأحاديث البسيطة حتى اعتادت سلوى على بساطة زهرة و أحبتها و انطلقت معها فى الأحاديث حيث اكتشفتا الكثير من الموضوعات المشتركة بينهما و التى سرعان ما انضمت لهن الأخريات و انتشرت الضحكات هنا وهناك .. كل ذلك تحت أنظار منير الذى أعجب بأخلاق زوجة ابن عمه و احتوائها لزوجته التى لطالما شعرت بالوحدة بين عائلته و حتى فى حملها لم تهتم بها أمه أو ترعاها كما تفعل الأم مع كنتها بل انشغلت عنها بمخططات السيطرة على أفراد المنزل و كذلك بالمزيفة نانى متناسية زوجة ابنها الأخرى و التى أحست بالغربة فى منزل عائلته و هذا ما جعله يفاجأها بالعودة لمنزل زوجيتهم بعد عودتهم من السفر على عكس وعده معها بالانتقال إلى منزلهم بعد ولادتها فهو لن يضع حبيبته تحت هذا الضغط باقى شهور حملها لأى كان و لتفعل والدته الفاضلة ما تريده فليس هناك أهم من حبيبته و ابنه .. و قد عاهد منير نفسه بشكر تلك الجنية الصغيرة فى وقت لاحق لاعتنائها بزوجته .. كذلك رائد الذى رأى بساطة زهرة فى الحديث مع الجميع و هدوئها و تقربها من سلوى زوجة أخيه التى لطالما عاملته كأخ لها على العكس من نانى والتى لم تترك مجال من أول لقاء إلا و أشعرت زوجة أخيه بالنقص لأى سبب .. لم يترك رائد أفكاره و تأمله لزهرة إلا بعد إحساسه بزيادة فى نبضات خافقه بشكل أوشك على خنقه .. و لم يتبقى له سوى أسئلة لا يجروء على الإفصاح عنها لأحد
– ما هذا الشعور ؟
– هل يصل الاعجاب بشخص حد أن يراه
كامل فى كل شىء ؟
– أم أن هذا الوصف ينطبق على شعور آخر
يدعو الله أن لا يكون هو ؟
– هل فى كل مرة يتعدى الأمر من رؤيتها إلى
التركيز فى تفاصيلها مثل هذا الشال
الحريرى الذى ترتديه على أحد كتفيها
كأميرة راقية ؟
– و هل فى كل مرة يركز فى تفاصيلها
تنطلق نبضات خافقه بهذا الشكل الذى
يؤلم له قلبه ؟
– هل هى فعلا لا تراه أم تتجنبه فقط ؟
– فهو لطالما أشاد الكثيرين بوسامته ..
فهل لا تراه وسيما و لو قليلا بشكل
يجعلها فقط تنظر له ؟
– فهو يراها تحدث الجميع بابتسامة صادقة
ماعداه هو .. لما ؟
– هل لاحظت نظراته لها والتى لا تمت بصلة
النظرات العادية نهائيا .. لذا فضلت تجنبه ؟

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية احببت متهم الفصل الثاني 2 بقلم نهلة ايمن (الرواية كاملة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top