انتهى الغداء بهذه الأخبار السعيدة بالنسبة لأغلبية الموجودين و الحزينة لقلة منهم .. و انتقل الجميع لتناول الشاى فى الصالة فى جلسة ودية خاصة بعد أن استئذنت نانى بالانسحاب لغرفتها متحججة بالأرهاق الذى أصابها فهى لم تعتاد بعد على البيئة التى بها كذلك ترغب فى إيصال الأخبار لوالدتها .. كذلك انسحب محسن للراحة بعد إرهاقه فى السفر و زاهر وصفصف أيضا .. و أسامة و محمد ذهبا لمتابعة بعض الأعمال مع توصية من بوسى و أسماء و سوما بشراء أكبر قدر من الحلويات و المسليات تعويضا عن خروجهم للأعمال .. و اتجهت أسماء للنوم تحت أوامر من زهرة فى الخفاء حتى تحصل على أكبر قدر من الراحة قبل مجىء زوجها و الاستعداد له كما أوصتها و احتفظت زهرة ب بودة ابنها للعب معهم كذلك حتى تجعله يخلد للنوم باكرا الأمر الذى لم يفت السيدة نعمة و أسعدها بهذه الفتاة الحريصة على مصلحة ابنتها كذلك لم يفت ذلك الأصلان العاشق لها مما جعلها تكبر فى نظره أكثر و تثبت له أنها مساوية له و تليق به كزوجة لكبير العائلة بعد جده تتولى إدارة شئون منزله بعد أمه و تحرص على مصلحة كل فرد فى المنزل كعائلة لها .
اتجه الأصلان الى مكتبه لمتابعة أعماله تاركا وراءه نساء المنزل فى جلسة ودية يتخللها الحديث عن الاستعداد للزواج و التى على وشك القدوم .. و كذلك منير و رائد فى ركن بعيد عنهن أحدهما مراقبا و مواسيا لأخيه و الآخر يركز بصره على قطة الأصلان ولا يحيد بعينيه عنها و تعالى وجهه تعابير مبهمة غامضة آثارت القلق فى نفس أخيه .. و قد فقد منير كل كلمات المواساة لأخيه و اكتفى فقط بمرافقته و عدم تركه بمفرده .