رواية زهرة اصلان الفصل الرابع عشر 14 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

– راقبت السيدة نعمة ابنتها الروحية و هى تتمدد فى فراشها ثانية لتجنب
الدوار الذى أصابها … أغمضت زهرة عينيها هربا من مواجهة من كانت
بمثابة أما لها فهى فى أضعف حالاتها ولا تستطيع استقبال نظرات اﻵخرين
التى سيكللها الشفقة والمواساة …. وتنهدت بحسرة فهى لم تتوقع أن
تكون معاملته معها بهذا الشكل بعد ما حدث بينهم من اعترافات عاطفية
سردتها قبلاته و تأوهاتها …. فتنهدت ثانية ونزلت من عينيها المغلقتين
دمعتان لم تستطع إيقافهما وظلت تطمئن نفسها أن كل شئ بخير … بل
حملت نفسها سبب انفجاره بها فهو حذرها من ذلك عدة مرات إلا أنه فى
كل مرة يقودها قلبها اﻷحمق لمخالفة تنبيهاته لها …. فكيف له بكل هذه
الرجولة أن يحبها هى التى خرجت حديثا من ثوب مراهقتها ؟ …. بالتأكيد
لن تلفت إنتباهه …. بل زادت ا ﻷمر سوءا بالتصاقها به فجلبت عليها
شفقته و شفقة اﻵخريين …. وتذكرت أنه دائما كانت نظرات الشفقة
تحاوطها من قبل اﻵخريين على الرغم من جمالها الذى كان حديث الجميع
…. إلا أن شفقتهم أضعفت قلبها بشدة لذا كانت دائما تحاول ألا تثقل على
أحد ماعدا وحشها اللطيف الذى يجذبها بضخامته ووحشيته كما تنجذب
الفراشة للنار ….
– وعندما قابلها بالرفض واﻵخريين بالشفقة شعرت أنها قد اكتفت … حقا
اكتفت …. اكتفت من رفض اﻵخريين لها هى الابنة التى تركها أبيها بعد
وفاة أمها فى عهدة عمتها التى يعلم الله أنها عاملتها كأبنة لها ألا أن
شعورها بأنهم ملزمين بها من قبل أبيها أو حتى أشفقوا عليها فلا أحد
يريدها ظل ملازما لها …. كذلك اكتفت من شفقتهم …. و اكتفت منه هو
…. فأقسمت فى نفسها على ألا تكون محل رفض أو شفقة ثانية ….
لذا لم تسمح لنفسها حتى أن تبكى أمامهم سوى تلك الدمعتان الغادرتان
اللتان خانتها ورأتهما السيدة نعمة التى حالما رأتهما اتجهت إليها و اكتفت
بالانضمام لها بالفراش و ضمها لأحضانها فقط دون كلام … دون دموع …
دون مواجهة …. فهى تشعر أن تلك السيدة الحنونة تفهمها بأنها لا تريد
شفقة أو تبرير من أحد و الذى لا يزيدها إلا خجلا من قلبها الضعيف الذى
لم يتحمل رفضه و جسدها الخائن الذى لم يتحمل إهانته لها أمام الجميع
وانهار ساقطا فى نوم لذيذ يشبه المسكن المؤقت لآلامها والتى سرعان
ما شعرت أنها بحاجة إليه لتخدير جروحها مؤقتا .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية زوجي العزيز من أنت الفصل السادس عشر 16 بقلم رباب حسين - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top