.
– تتوسط الكنبة التى تتسع لثلاثة أفراد ايشارب من ايام الأربعينات
أبو ترتر تحته وجه لا يختلف كثيرا عن مارى منيب ولكن لم تزر البسمة
شفتيها الا فى الأعياد لا نعلم لسخطها الدائم على كل ما حولها او
لانها تفتقد الناب والسنة التى تليه فى كل جهة ، لا تترك تلك الكنبة
المسكينة ولا تسمح لأحد بالجلوس عليها وكأنه عرشها لاتتخلى
عنه لأحد حتى زوجها ، عيناها على الشاشة تتابع الفيلم بشغف
فهو يعرض الدور الذى تعشقه ،واذنيها مع زوجها الذى يحدث ابيه
وعند انتهاءه استغربت تأخره لتلتفت فتجده سارح مع بسمة غريبة
لم يظهرها هو لها منذ خمس وثلاثون عاما ، مما أدى لتركها الفيلم
، وتسحبت على أطراف أصابعها تاركة خلفها شبشبها العزيز
حتى وصلت أمامه فوجدته مازال شاردا ، مما جعلها تفزعه كعادتها.
– زااااهررررررررررر.
– سلام قولا من رب رحيم ، ايه فى ايه يا صفية .
– سرحان فى ايه ، وبعدين ايه صفية دى ميت مرة قولتلك متقوليش
صفية .
– (زاهر بنظرة قرف تقريبا ) :
آه …. حقك عليا يا ست صف … صف
– لا جمعهم
– (زاهر وقد استحضر كل ما يستطيعه من صبر ) نطق سريعا :
صفصف .
– فعلا مش عايز .
-( بنبرة عالية) : ايه .
– بقول مش قادر …… جعان .
– ( صفية وهي تحرك يدها فى كل اتجاه وبصوت تعمدته عاليا ):
اصبر على ما البت إللى فى المطبخ تطفى على الأكل ، ما هى
المكموعة التانية اتسهوكتلى ودخلت جرى على الأوضة ال ايه
حامل ، ثم أصدرت صوت من شفتيها دلالة على استنكارها
.. محنه ، قاصدة بذلك سلوى زوجة منير تلك الفتاة الخجولة التى
وقع منير فى حبها عند رؤيتها لأول مرة فى محله لشراء
انتيكة هدية لصديقتها حديثة الزواج لتلحقها هى أيضا معه ،
فهو شاب فى الرابعة والثلاثون ،له شعر قصير بنى وعينان
عسليتان .