-أجابه أصلان ببساطه أشبه بالاستسلام لهذا العشق الذى أرهق روحه :
و مين ميحبهاش .
– سكت الجد قليلا وهو يتابع حفيده الهائم بتلك القطة القابعة بالخارج وتجلس مع أحفاده :
طاب ليه مبتقولهاش ؟
– أجابه أصلان بصوت ملئ بالحسرة وهو يتلمس وجهه من الجانب الذى أصيب بالحرق :
أنت مش شايفها جميلة أد إيه .. وصغيرة أد إيه ..لدرجة إنى بخاف عليها
منى .. خليها تعيش فى مكانها الطبيعى هنا مش مكان للزيها… صدقنى
يا جدى الميزة الوحيدة الموجودة فى موضوع إسراء أنه خلانى
أشوفها وأعيش معاها الفترة دى .. وفى نفس الوقت وجودها بيفكرنى
باللى حصلى أنا وبثينة الله يرحمها .. مش لأنها من العيلة دى .. بس
عشان ﻷول مرة أغضب من إصابة جسمى ﻷنه مخلنيش اتقرب منها
و أغضب من سنى ﻷنه كبير عليها أوى .. و أغضب من القدر اللى
خلاها بنت العيلة اللى طول عمرى بأحقد عليها .. هى الحاجة الوحيدة
الصح وسط كتير غيرها غلط .. والشئ الوحيد النقى وسط الدوامة
اللى إحنا فيها وعشان كده بقولك مكانها مش هنا .. مش معايا ..
مش فى حضنى زى ما أتمنيت أيام كتير إنها تكون ………
………. ثم صمت قليلا وبعدها أكمل ……………………….
أنت فاكرنى متضايق منها.. بالعكس دى هيا الوحيدة اللى مصبرانى
أنى ميحصليش حاجة .. ببقى ساعات كتير مش مصدق أنها معايا فى
نفس المكان أو فى نفس اﻷوضة .. اتمسكت بكل قوة ليا أنى مبينش
ليها أنى بحبها أو أنى فرحان بوجودها أو أنى نفسى أكمل حياتى
معاها وأن ولادى يبقوا منها هيا .. بس يفضل فى اﻵخر تمنى ..
والزمن ده الأمنيات فى مبتتحققش .