رواية زهرة اصلان الفصل الخامس عشر 15 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

– الجد متنهدا:
ادعيله يا نعمة ربنا يهديه .

– نعمة :
اللهم آمين … أنا هروح لزهرة .

– الجد :
روحى يا نعمة خليكى معاها .

-فى غرفة السيدة نعمة :
هدأت زهرة من موجة بكائها بأعجوبة إلا أن آثارها لم تختفى بعد … لم تجد فى نفسها القدرة على حمل قطعة واحدة خاصة بها بعيدا عن مكانها فتعاودها نوبة بكاء جديدة … و لما يأست من انتهاء بكائها اتجهت إلى الحمام للاستحمام خوفا من دخول السيدة نعمة أو أى أحد آخر عليها … خرجت زهرة من حمامها إلى الغرفة وهى تجفف شعرها بفوطة صغيرة اﻷمر الدى يشكل لها صعوبة لطوله … وجدت أمامها السيدة نعمة وقد أدمعت عيناها تفتح لها ذراعيها … فسرعان ما تركت منشفتها و سكنت أحضانها فهى تحبها كثيرا و تعدها أمها فقد أحتوتها بحنيتها عليها … حنية لم تجدها عند وحشها اللطيف … فتهدجت أنفاسها و أتضح بكائها مما جعل تلك اﻷم الحنون تبعدها عن أحضانها وتقبلها من وجنتيها فهى يعز عليها فراقها
… ثم ضحكت لها من بين دموعها قائلة لها :
أنا مش هقضى اللى باقيلى معاكى فى العياط .. تعالى
واتجهتبها إلى الفراش جالسة خلفها حتى تتمكن نعمة من تصفيف شعرها
كعادتها معها منذ مجيئها لملاحظتها أنها لا تستطيع ذلك …وعند انتهائها شرعت زهرة فى الاعتدال إلا إن السيدة نعمة منعتها وقد ألبستها سلسال
ذهب فى نهايته مصحف متوسط الطول … وقد أدمعت عيناها و تهدج صوتها وهى تحدث زهرة قائلة :
السلسلة دى بتاعة بثينة الله يرحمها .. فضلت معاها لحد اﻵخر ..
دى أعز حاجة عندى .. من ريحتها .
– تأثرت زهرة لحزن السيدة نعمة وقد أنتقلت دموعها لعينيها وهى تحرك رأسها فى الاتجاهين دلالة على الرفض :
مقدرش يا ماما .. دى بتاعة بثينة .. أنا عارفة أنتى بتعزيها أد إيه
.. أنا مينفعش أخدها .. أنا زى ما أنتى شايفة ماشية بكرة .
– السيدة نعمة وهى تمسك بيدى زهرة :
لو ليا خاطر عندك خديها .. ربنا يعلم أنا بحبك أد إيه .. لما ماتت بثينة
استعوضت ربنا فيها واهتميت باخواتها .. بس ولا واحدة منهم سدت
مكانها .. أنتى الوحيدة اللى من يوم ما شوفتك وأنا حساكى هي
كانت حنينة زيك وعلى طول تمسح دموعى إللى محدش شافها غيرك
أنتى وهيا .. خوديها وأبقى أفتكرى إن فى ست طيبة حبتك من كل قلبها
هنا وكل ماتلمسى السلسة أدعيلها ربنا ينور قبرها ويجمعنى بيها
.. أنا كان نفسى اديهالك وانتى متجوزة أصلان وتديها لبنتك بس مفيش
نصيب .. خليها معاكى يابنتى.. و متخلعيهاش من رقبتك .. هتسعدى
بيها ست عجوزة اعتبرتك بنتها .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية عهد الدباغ الفصل الثاني عشر 12 بقلم سعاد محمد سلامة - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top