ثم رحب بعدها بمنير و زوجته و رائد و عرفته صفصف بصوت مرتفع و فشخرة زائدة على نانى .. و قد منت نفسها برؤية نظرة قهر من أصلان أو نعمة إلا أنه لم يقابلها سوى الفراغ وعدم الاهتمام منهما .. كما أدرك الجميع من أسلوبها أنها لا تنوى خيرا .
تنحنح الجد آمرا الكل بالدخول بعد أن تبادلوا السلام .. و اجتمع الكل فى غرفة الجلوس التى تحتوى على طقمين للصالون بجانب بعض .. و قد استئذن الأصلان منهم بعد أن جاءه شخص ما يسأل عنه و ذهب لغرفة المكتب لملاقاته و قد كان يمنى نفسه برؤية زهرة التى اختفت تماما عن الصورة حتى وقتهم .
تبادل الجميع أطراف الحديث فى جلسة ودية لم يعكر صفوها سوى صفصف واستئذنت منهم السيدة نعمة لتأتى بالضيافة من المطبخ .. لم تكد نعمة تغادر المجلس إلا و قد على صوت صفصف تسأل عن الكنة التى لا تعلم اسمها ولكنها لقبتها ب ” المحروسة “
صفصف بصوت عالى :
الله أمال فين المحروسة مرات أصلان
مش تيجى تسلم علينا .. و لا إحنا مش قد
المقام .
ساد الصمت فى مجلس الجد قدرى الذى تجمدت ملامحه و كساها الغموض .. فها هى زوجة ابنه تلح فى رؤية زهرة العائلة .. فما كان منه إلا أن نطق بصوت جامد كملامحه :
تلاقيها واقفة على إيد البنات بتجهز
الغدا و أوضكوا .. أصلنا هنا معتمدين
عليها فى كل حاجة .. اصبروا شوية
و تلاقيها جاية .
و كأنه يوصل لها رسالة بكلماته مفادها أن زهرة خط أحمر و خاصة بعد أن حازت على ثقة الجد و اعتمد عليها فى حين أن ابنه الذى هو زوجها خرج من هذه الدائرة .
فرد زاهر ملطفا الجو الذى توتر :
آه طبعا .. الله يكون فى العون .. على
العموم لما حد يجى من البنات نبقى نخليه
يندهلها .
فرد الجد على ابنه حتى ينفى فكرة أن زهرة خائفة من لقائهم .. كما أنه يرغب فى رؤية وجه صفصف بعد أن تراها .. وقال :
– وليه نستنى .. بت يا فاطنة .. بت يا
فاطنة .
– أيوه يا سى الحج .
– نادى ستك زهرة .. جوليلها الحج عاوزك .
– حاضر يا سى ال……….. أهى
جت أهى .