أنهت زهرة عملها مع السيدة نعمة واتجهت إلى جناحها بعد أن شعرت بالارهاق يدب فى أوصالها .. فهى أوصت بوعدها للأصلان لحرصها على طعامها إلا أنها لم تستطع النوم بشكل جيد فى غيابه بحيث اقتصر على ساعات قليلة فى اليوم الأول لغيابه ثم امتنعت عنه فى اليوم الثانى .. اتجهت زهرة للحمام لاستعادة نشاطها واستبدال ملابسها .. فارتدت فستانا ثلاث ارباع كم و طويل يصل طوله إلى الكاحل لونه شبيه عينيها أزرق غامق يزين أطراف الأكمام الدانتيل من نفس اللون .. وتضع على أحد أطرافها شالا حريرى يحتوى على لونين جعلاه مقسوما طوليا .. القسم الأول منه الذى يقابل كتفها لونه أزرق نفس لون الفستان و القسم الآخر الذى يقابل ذراعها لونه أسود .. وكان الفستان مجسما بشكل جميل بحيث أبرز عودها الغض ..وارتدت حذاء مسطح أسود اللون كذلك تركت شعرها منسدلا على طوله الذى تعدى منتصف أفخاذها .. فكانت مثالا للبرآة و الجمال و الأنوثة .. لا ترى بعينيها سوى حبيبها الأصلان والذى جعل قلبها مضطربا لمجرد ذكراه .. انتهت زهرة من ملابسها واتجهت الأسفل فى انتظار الأصلان كذلك من أجل الترحيب بأقاربهم التى تراهم لأول مرة و تسمع أصواتهم من الأسفل ..تاركة استغرابها من تصرفات السيدة نعمة و الجد والتى وصلت لحد محاوطتها و اتسمت بالغموض .1
منزل الحج قدرى – الدور الأول :
تعلو أصوات الترحيب من الأسفل
” يا أهلا وسهلا – حمدالله على السلامة
يا ألف مرحب
يا أهلا يا أهلا
بت يا فاطنة .. بت يا ورد شيلو الحاجة
من الجماعة “
اصطفت سيارتان حديثتان أمام منزل الحج قدرى تعود لابنه زاهر وأسرته .. السيارة الأولى تضم منير وبجانبه والدته صفصف و التى أصرت بشكل مبالغ فيه على الجلوس بالمقدمة بجانب ابنها بدلا من الجلوس بجانب زوجها كنوع من الريادة بالنسبة لها .. و فى الخلف زاهر و بجانبه زوجة ابنه سلوى .. و فى السيارة الثانية رائد و فتاة أخرى ذات شعر أصفر مصبوغ بشكل مبالغ .. متوسطة الطول و عينان ملونة بسبب العدسات ووجه دائرى ترتدى بلوزة ربع كم يصل طولها لبعد وسطها .. وبنطنال جينز ضيق و ترتدى كعب عالى تتمرد به على المكان .. متأخرين عدة أمتار عن زاهر الذى يقبل يد أبيه و رأسه يليه صفصف و منير و سلوى .. مسحت نانى بعينيها المحيط حولها و احتلتها نظرة احتقار كنتيجة للمسح و سلمت على الجميع بأطراف أصابعها و أنف عال .. يليها دخول الأصلان و معه حقيبة السفر الخاصة به بعد أن ركن سيارته بعيد عن سيارة عمه و أولاده .. يرتدى قميص أزرق مفتوح عدة أزرار منه تصل لبداية معدته تحته تيشرت أسود لم يمنع من ظهور عرض منكبيه و عضلاته و تقسيمات معدته تحتهم بنطلون جينز ألتف حول ساقية ظاهرا لعضلات فخذيه و التى كونتها أعماله الشاقة .. ثم أخذ أصلان نفسا عميقا يهدئ به اضطراب قلبه الذى يرغب فى رؤية حبيبته1
” يا أهلا يا عمى .. حمدالله على السلامة
نورتونا يا جماعة .. اتفضلوا “.