محسن :
آه والله .. عندك حق يا سعاد .. مع إن أهلى
متوفيين من زمان إلا إنى بعتبر عمى
فى مقام أبويا .. و أدينى أهه بنزل الإجازة
و ملهوف أكتر منك.. أنا عمرى ما هنسه
وقفته جنبى فى الوقت اللى كنت مقطوع
فيه من شجرة .. لا أهل و لا عزوة ..
منساش لما قالى أنا عيلتك .. ربنا يديله
الصحة ويفضل مضلل علينا .
سعاد :
اللهم آمين .. الواحد بيحس إن الأجازة
يا دوب .. مبتلحقش .
محسن :
آه والله .. على ما نستريح و نسلم على
الناس و نعد شوية تكون خلصت .
بوسى :
الحمد لله المرة دى مش مستعجلة .. أنا
كده ولا كده قاعدلهم .. و هاخد الكلية من
هنا مع سوما .. و بيقولوا كمان مرات أصلان
هتدخلها معانا .
دودى :
أحسن على الأقل تخف الزحمة وإحنا
مسافرين .
سعاد :
دا أنا اللى عاوزة أشوف مرات أصلان ..
دا نعمة بتقول فيها شعر .. يا ترى هو عامل
معاها إيه .
محسن :
الصراحة أنا مستبشر خير بالجوازة دى ..
ربنا يستر بس من مرات أخوكى العقربة .
” ثم قطع حديثه خروجهم من المطار و
رؤيتهم للسائق “
يلا يا جماعة .. إزيك يا عماد ” سائق عائلة
قدرى “
عماد :
ياأهلا وسهلا .. حمدالله ع السلامة
يا أبو عادل .
الكل :
الله يسلمك .
عودة لمنزل قدرى :
دخل منزل الحج قدرى فى حالة استعداد قصوى منذ عدة أيام لتحضير المنزل لاستقبال هذا الكم من الضيوف .. فحرصت السيدة نعمة بنفسها على الاشراف على تجهيز الغرف الخاصة بالضيوف بنفسها و معها سوما و أسماء وفاطمة و ورد .. كذلك قام أسامة ومحمد بالاشراف على الذبائح التى أوصى الحج قدرى بذبحها على شرف وصول ابنته و زوجها وابنه و أسرته و التى بدأت منذ آذان الفجر وانتهوا منها وذهبت للمطبخ حيث تقوم زهرة و أم أحمد بإعداد الطعام .. و قد حرصت زهرة من اليوم السابق على تجهيز تحضيرات الطعام مستغلة أرقها بسبب غياب تؤام روحها عنها والذى صدف وصوله بعد القليل من الوقت حسب ما أخبرها فى مكالمتهم الأخيرة و التى كانت من عدة ساعات يخبرها باستعداده للعودة .. و بالطبع لن تفوت زهرة تلك المناسبة كالعادة إلا وأعدت له مختلف الأصناف و بعض العصائر تحت تعليقات أسامة و مشاغبة بودة و محمد و خجل سوما و ضحكات أسماء .. ولا ضرر طبعا بالنسبة لزهرة فى زيادة كمية الطعام ليشمل الجميع .. حتى تركت الطعام شبه جاهز فى حدود العاشرة .. كل ذلك ولا تتركها السيدة نعمة بل كانت لها جنبا إلى جنب سواء بالمساعدة أو الاشراف .. فقد وجدت كل واحدة منهما فى الأخرى رفيقة على نفس الشاكلة من الاهتمامات و الأفكار و التى كانت سببا فى تقاربهما السريع وحبهما لبعضهما على عكس العادة بين الحما و الكنة .