أبدلت زهرة ملابسها الى بيجامة قطنية رقيقة بنفسجية اللون عليها رسمة أناناسة أسفلها بنطلون مرسوم عليه رسوم أناناس صغيرة فكانت تشبه رقة صاحبتها .. وجلست على حافة فراشها و أطرقت رأسها مما جعل شعرها يحاوطها من الجانب كستار يحجب الرؤية عنها .. و قد دب اليأس الى قلبها من صعود أصلان لجناحه حتى لتبديل ملابسه .. و لن تراه وحده إلا ليلا مما جعل النوم يتخلى عنها وتكون فى حالة بين الإرهاق الشديد يصاحبها أرق شديد .. إلى أن فتح باب الجناح واغلق من الداخل ورفعت رأسها متفاجئة .. فلم يكن أمامها إلا محور كل أفكارها الأصلان .
تقدم منها الأصلان و مازالت هى على نفس حالها .. تخونها قدمها فلم تساعدها فى النهوض و التقدم له و الاقتراب منه .. كذلك تخونها ذراعيها فلم تستطع رفعها و ضمه لها .. و لم يتبقى معها فى حربها ضده سوى عينيها التى تذرف دموعها اشتياقا لبطلها الذى غاب عنها عامين و لكن لا تعلم لما يراها الجميع يومين ؟؟ أحقا بعده يميتها و يهلك روحها لتلك الدرجة .. كذلك أصلانها لم يبعد ناظريه عنها و لم ينطق لها بشىء من عبارات شوقه المعتاد لها .. و لكنه استمر فى تقدمه إليها وصعد إلى الفراش متخطيا زهرته و متخذا من جهته من الفراش مكانا له .. أسند جسده على الفراش ضاما حبيبته بين ذراعيه ظهرها مقابل لصدره .. مقربا وجهه من شعرها مستنشقا عبير بات هواءه و سببا لعيشه يتشبع منه .. و يطبع على عنقها قبلات رقيقة لا تكاد تشعر بوقعها إلا أنها فى ذات الوقت شغوفة ساخنة رطبة و ذراعيه تعتصران صدرها بشراهة محببة لكل منهما و لا تكاد تكفى لتغطى شوقهما .. إلى أن شعر باهتزاز جسدها دلالة على بكائها .