سامحينى رورو ……….. أنا آسف ….. سامحينى
وقبلها عدة مرات على رأسها ….. هدأت قليلا ولكن استمر أنينها
آسف حبيبى ……… سامحينى …… مش هكررها
لم ترفع رأسها له …. ولكن أصدرت صوتا رقيقا يدل على رفضها … لم
يدرى بنفسه وقد انهارت حصونه واستمر بترجيها لمسامحته بعتاب رقيق
مستمرا بتقبيلها أعلى رأسها … وكأنهم شخصان مختلفان غيرهم هما
من يتعاتبان :
سامحينى حبيبى … مش قصدى والله ….. رورو طاب بوصيلى
خلينى أشوفك طيب …. عشان خاطرى حبيبى
دفنت نفسها بحضنه أكثر … و مازالت على دلالها ورفضها له … وكأنهم
يتعاتبان عل شئ آخر غير الحرق … لم يتحمل هذا العتاب الرقيق الذى
يشبه صاحبته و صوت أنينها … رفع رأسها قليلا له وقبل جبينها ووجنتيها
و أنفها وأخيرا فمها الصغير بهيام شديد مستمرا بقول أسفه :
آسف ……. آسف ………. آسف ……… آسف ……..آسف
هدأت زهرة من بكائها و أنينها … فأعاد الكرة برقة أكثر فهدأت تماما …
و قد تحولت قبلاته من رغبة لمصالحتها إلى رغبة بها هى …. امتص شفتيها
برقة مرة ثم مرة ثم مرة ……. حتى كثرت المرات وهى تبادله بخبرتها
الفطرية البسيطة ….. استمرت قبلاته لها وقبلاتها له مرارا مصاحبة بأنين
متعة منخفضا منها والأسوء من ذلك ابتلاعها لريقها بعد كل قبلة وكأنها
.. وكأنها …………………………………………..يا اللهى
أراد الابتعاد قليلا من كثافة مشاعره إلا أنها أنت برفض وتمسكت
بشفاهه بأسنانها…. جعله يفقد ما تبقى به من تعقل فزاد من ضمه لها
وقبلها بشكل جنونى …. يبادلها … وتبادله … يبادلها … و تبادله …
حتى علت أنفاسهما و أحمر وجهيهما من عمق المشاعر الوليدة ﻷول التحام
لهما حتى ولو كان جزئى …. ضاع الوقت منهما وتهدمت كل العوائق لم
يتبقى إلا جنونه وشغفها …. لم يفيقهما من عاصفتهما إلا صوت نحنحة
خشنة ﻷسامة وصوت خطواته وهو ينزل على السلم متجها للمطبخ .