– كل ذلك و هى مصدومة منه لا تنظر لعيناه بل لنقطة بعيدة فى الفراغ ..
حتى إنها لم تحاول إبعاده عنها … تركتهم يجذبوها من كل إتجاه و كأنها
دمية يحركوها فيما بينهم … لا يعبر عن صدمتها و حزنها إلا دموعها
التى لم تتأخر بالنزول … وقد جعلت الصور أمامها غير واضحة وكأنها
خيالات لأشخاص بعيدين عنها .
– أصلان بصراخ :
قولتلكوا محدش يتدخل …. أنا عاوز أعرف أنا مش قولتلك ملكيش
دعوة بأى حاجة تخص البيت أو تخصنى أنا كمان …. أنتى إيه يا
شيخة مبتسمعيش الكلام ليه … لولا إنهم قالوا إنك متعلمة
كنت أفتكرت أن أنتى مبتفهميش .
– الجد الذى سأم من تجاهل أصلان له صاح حانقا :
كفاية يابنى …. يعنى أنا مليش كلمة عليك .
– أصلان وهو يتجاهل كلام جده للمرة التى لا يعرف عددها وعيناه مسلطة
على تلك التى لاتبدى أى رد فعل وهو مستمر بهزها :
أنتى هنا ضيفة وبس وكمان ضيفة مش مقبولة … يعنى كام يوم
الظروف تهدى و نروحك … واستحالة تكونى هنا أى حاجة .. فاهمة .
– صراخه : أوقف دموعها … أوقف حركة الجد … أوقف حركة نعمة …
جعل الصمت يسود البيت بأكمله.
فقد حدث ما حدث و أهانها أمام الجميع .
يتبع