– تتبع أصلان حركات العينان الزرقاوان الكبيرتان على أنحاء وجهه ، ثم
عادت مرة أخرى لعينيه ،لم يجد منهما نفور أو اشمئزاز بل اعجابا
مغلف ببراءة أشرح صدره لتلك القابعة أمامه ، ثم ساعدها على الوقوف
فانتقل انشراح صدره لوجهه من صغر حجمها أمامه .
– أما هى فإن كانت ذهلت من جمال ملامحه فقد زاد ذهولها من ضخامة
حجمه ……… فوحشها اللطيف ضخم جدا.. جدا..جدا ..
تكاد تصل ﻷعلى بطنه كما أن جسدها لا يظهر من جسده ، فهو عريض
جدا يصل عرضه لثلاثة أضعاف عرضها ، ولكنه عرض محبب لم يزده فى
نظره سوى جمال وهيبة بجلبابه وعباءته، فانتقل الذهول من عينيها إلى
فمها ففتحته قليلا ،واحمرت وجنتاها. … مما دفع اﻵخر الذى مازال
مستمرا فى تأمل حركاتها إلى الضحك بشدة على تلك القطة اللطيفة
التى وجدها ، وقد زرعت فى صدره زهورا صغيرة ، وحركت فيه ما لا
يرغب فى تفسيره .
– إلا أنه استفاق سريعا وعندما شعر بتأخر الوقت حثها على الخروج معه
بعد أن قام وللعجب بمسح دموعها وخرجا معا لا يغلفهما إلا الصمت ،
الذى وجد نظيره عند من بالخارج الذين يتطلعون لردة فعلهما إلا أنه لم
يكن من توقعاتهم هذا الصمت ، بعد أن وجد أصلان الصمت مسيطرا على
الجميع تنحنح مرة أخرى ، فسارع الكل إليهم لتوديع الغالية بدموعهم
واحتضنها اخوتها وأبيها و عمها وزوجته وعمتها مما سبب حريق صغير
بدرجة كبيرة جدا ..جدا..جدا لذلك الواقف بجانبها .