رواية زهرة اصلان الفصل الثامن 8 بقلم يسر – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

– عند سماع طلقات النار بشكل أعلى علمت كل عروس أنه حان وقت ذهابها
لعالم جديد إحداهما اختارته بملئ إرادتها ،واﻷخرى أجبرت على الدخول
فيه ، ذهب عابد لأصحاب عروسه من منزلها بصحبته إخوته وعمه صابر
وجزء من أبناء عمه ،أما الجزء اﻵخر من أبناء عمه وأبوه بالمنزل مع زهرة
والفرحة لا تسعه قامعا الجزء الصغير من ضميره المتألم على حال الغالية
وعاد بصحبة عروسه بعد أن ودعت أهلها ومعها أصلان وأسامة، لاصطحاب
العروس اﻷخرى .

– عادت الطلقات من جديد فعلمت الغالية أنها على وشك الذهاب وقد
استولى على تلك الرقيقة الخوف خاصة بعد أن تركتها عمتها واتجهت
للخارج للمباركة لاخوها و عروسه ، فما كان منها إلا أنها ألتفت حول
نفسها و احتضنت قدميها ووضعت رأسها فيها وأجهشت بالبكاء ، أما هو
بعد أن صعدت أخته مع زوجها لغرفتهما ،أرشدوه لغرفة بالطابق اﻷول
توجه إليها والشياطين تتراقص من حوله على تلك أبى حظها العاثر
إلا أن يوقعها بيده ليذيقها بعض من عذاب روحه وظلام قلبه .

– دخل الغرفة وقد برمج نفسه على الصراخ بها لتلحق به إلا أنه وجدها
فارغة وكاد أن يخرج للاستفسار عن ذلك الهرج ولكن قبل خروجه سمع
صوت شهقات خافتة تتبع مصدرها ليجد أنها لكتلة من الشعر اﻷسود
الكثيف الذى يغطى صاحبته ويتعداها وينتشر على اﻷرض من حولها
لم يتحدث ….. لم يصرخ ….. بل صمت ………………………
وهو يتسآل داخله ما هذا الممتد من رأسها للأرض وكأنه حجاب بينهما
…….. من المستحيل أن يكون هذا شعرا ….. وعند اقترابه…….
إنه شعر ،ولما لاحظ طول صمته تنحنح لجذب انتباه صاحبته التى لم
تكن سوى عينين كبيرتين زرقاوين يتحركان فى كل اتجاه ماعداه استحال
بياض عينيها لأحمر من كثرة بكاءها .. ففطن أن قطته الصغيرة خائفة ..
…. لم ينتبه لنفسه إلا وهو يتقدم ببطئ ويجلس أمامها ليرى ما تحويه
تلك القطة غير العينان والشعر …… وجد أنه محقا …. لها ملامح فى
غاية الرقة والبراءة والجمال ، وبركتان زاد جمالهما إلا أن الخوف الذى
كان مسيطرا عليهما حل مكانه … الذهول ….
………….صمت ……….. صمت …………. صمت ……………..
1
– هى :
من حديث الجميع حولها فى اﻷيام السابقة عن اﻷصلان ووحشية طباعه
كون ذهنها صورة بشعة عنه وتزداد بشاعة بوحشية طباعه .
وعندما دخل عليها غرفة عمتها وسمعت نحنحته انكمشت أكثر على نفسها
وأظهرت عيناها فقط له ولم تنظران له ، إلا أنه عندما اقترب منها وجلس
أمامها وأمسك وجهها ليجبر عيناها على النظر له
وجدت …….. وجدت ……… فى الحقيقة وجدت أنه وحشا لطيف جدا
…. نعم لطيف ….فله عينان عميقتان ذات سواد رائع …. وجه برونزى
جذاب متوسط الجمال لكنه رجولى جدا …. شفاه جميلة …. ذقن مشذبة
بدقة …. إحدى وجنتيه و جزء من ذقنه ورقبته بها ندبة لم تزد وحشها
إلا جمالا وهيبة ثم عادت بعينيها إلى عينيه مرة أخرى
تنظران له بذهول. …… هو فعلا وحشا لطيف .

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية كسرة روح جميلة كامله وحصريه بقلم مصطفي جابر - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top