– يوم الزفاف صباحا عاد أصلان من سفره وفى استقباله تلك الكارثة التى
أثارت جنونه ورفضه وصراخه، مما أقلق أهل المنزل على مستقبل تلك
الزيجة التى إذا ألغيت سيواجهون مشاكل لا يعلمها إلا الله ، أمر الجد
الجميع بمغادرة مكتبه للتفاهم مع أصلان وبعد مغادرتهم ترك أصلان على
حريته فى التعبير عن رفضه بالصراخ والتفسير وجلس على كرسيه
متجاهله تماما ويحاول جاهدا كتم ضحكته على اﻷصلان الشبيه بالطفل
المدلل الذى اجبروه أهله على فعل ما لا يريد .
– انتهى أصلان من تكسير كل مايصلح لذلك فى مكتبه وصدره يعلو ويهبط
لشدة غضبه الذى امتد لعينيه السوداوان فاستوحشتا مما أثار قلق الجد
الذى مازال محتفظا بهدوءه لكسب معركته ضد الاصلان والتى هى
بالأساس لمصلحته ، ولما لم يجد أصلان أى استجابة من الجد جلس على
كرسيه المقابل له مطأطأ رأسه ،فهو يعلم مثلهم جميعا أنه لا حل أمامه
سوى إتمام تلك الزيجة للحفاظ على سمعة اخته ،إلا أن الجد قرر رحمته
من تفكيره وقص عليه ما فاته من أحداث تمت فى غيابه ،ولم يجعله يغادر
مكتبه إلا بعد أن أعطاه وعدا بإتمام الزواج ، وبعد أن خرج من مكتب الجد
استوحشت عيناه التى دلت على وعدا آخر لم ينطقه للجد بتعذيب تلك
التى ألقوها بعرينه .