” صوت طرقات هادئة على الباب وشت عن
صاحبتها و التى لم تكن إلا سوما “
التى أظهرت رأسها من خلف الباب .. تبحث بعينيها عن صديقتها التى تتشابه معها فى الطبع الهادىء و وجدتها تقف أمام المرآة تنثر على نفسها من عطرها المميز .. ألتفتت لها زهرة فصدمت سوما من جمالها ثم ابتسمت لها بصدق .. فطالما تمتعت سوما بطيبة قلب شديدة جذبت لها زهرة من اللقاء الأول كذلك جذبت ذلك العاشق الصغير أسامة لها .. اقتربت سوما مبتسمة من رقة و براءة زهرة تمشط بعينيها ما ترتديه صديقتها و الذى لا يقترب من قريب أو بعيد من الغير مقبول و لكن على الرغم من ذلك كانت فتنة للأعين ..ثم شرعت سوما فى مساعدة زهرة التى تبادلها الابتسامة الصادقة .. وأثناء عمل سوما فتح الباب فجأة بشكل درامى و كأنه قبض على الفتاتان بوضع غير لائق .. ثم دخلت بوسى مبتسمة على شكلهما من الصدمة و قالت بفشخرة صاحبها رفعة حاجب مميزة منها
– بوسى لزهرة وسوما :
مساء الخير .. عاوزة اتفرج
و لم تنتظر الإجابة بل اتجهت بكل فخر إلى الفراش تجلس على حافته و تضع قدم فوق الأخرى .. فضحكت عليها الفتاتان ثم أكملت سوما ما كانت تفعله تراقبهما بوسى التى تتأمل زهرة بابتسامة فهى الفتاة التى استطاعت أخيرا خطف قلب وعقل أخيها الأصلان .. فلا تسعها الدنيا من الفرحة لأخيها بعد أن عوضه الله بتلك الفتاة الرقيقة الهادئة و التى تحمل عينيها عشق خالص خاص بأخيها و حده .. و سرعان ما عادت بوسى من شرودها و استقامت بجدية تساعد سوما فقد أعدت زهرة بمثابة أختها و جعلت سوما تستريح قليلا .. وأثناء تمشيطها لشعر زهرة تابعت إلقاء النكات و تقليد أسلوب زوجة عمها صفصف و تلك المدعية نانى التى لم تتقبلها أبدا مما جعل الفتيات يغرقن فى موجة من الضحك .
فى غرفة الجلوس :