لم تعلق سعاد و لكن لاحظت نعمة قلقها .. فاكملت أم أحمد نظرا لمكانتها عندهم :
متخفيش يا ست سعاد .. دا زهرة شيلاه
فى عينيها .. و مش مخليه فى جهدها
جهد .. حتى سى الأصلان بدأ يتغير
بقى بيضحك كتير وباله رايق على طول
و خصوصا لما تكون جنبه .
ثم انطلقت السيدات فى المطبخ يقصصن على سعاد قدرى الأحداث منذ مجيء زهرة للمنزل
و كأنهم كون جبهة الدفاع عنها بعد أن أحتلت تلك الصغيرة قلوبهن .. كل ذلك وسعاد لم تزد إلا تعجبا و لهفة لرؤية تلك الفتاة التى ألانت قلب أصلانهم .
استمرت الأحاديث المتبادلة فى غرفة الاستقبال مستمرة حتى طغى حضور الأصلان بهيبته وصخامته .. و دخل عليهم بملامح عكس ملامح دخوله .. القى السلام على الجميع و رحب بشكل خاص بزوج عمته .. كل ذلك تحت نظرات رائد للأصلان الذى يتضح عليه استحمامه حديثا و قد استشف العاشق حديث العهد ما قد يحدث بينهما فى تلك الأثناء .. بل نغزه قلبه بأنها لم تنل أى قسط من الراحة مما زاد ملامحه تجهما فى مقابل تورد و اشراق ملامح الأصلان و زاده كآبة فى مقابل سعادة ابن عمه الواضحة عليه .. لم يفق من سكرة أفكاره إلا بخروج الأصلان لمقابلة نفس الرجل الذى كان يتابع سير العمل مع أصلان صباحا بغرفة المكتب لملاقاته و على ما يبدو أنه غادر لإنهاء تنفيذ توصيات الأصلان ثم عاد له ثانية .. إلا أن الأصلان قبل خروجه توجه لسوما بالحديث والتى تجلس مجاورة ل سلوى و نانى وأسماء وسوما بالأضافة الشباب فى جهة مقابلة بعيد عن الجهة التى تضم الكبار